موضوع

سمرقد ..  مدينة القباب الزرقاء

   مدينة سمرقد في أوزباكستان .. مدينة تاريخية تعتبر ملتقى للثقافات في العالم وبوتقة لتفاعل التراث الإسلامي والمعماري وصبها في نسيج واحد متعدد الألوان ، فهي تأسست في القرن السابع قبل الميلاد ن تحت اسم أفراسياب وبلغت أوج ازدهارها في العصر التيموري خلال القرنين 14 و15 ، اختلفت الآراء حول مؤسسها فهناك أراء ترى انه كيكاوس بن كيقباذ وهناك أراء تقول أنه لاسكندر الأكبر وهناك من يرى أنه شمر بن كرب ولذلك سميت سمركنت  وعرب بعدها إلى سمرقند .

   تقع مدينة سمرقند التاريخية  في واحة كبيرة في وادي نهر زرافشان في شمال شرق اوزباكستان ولها تاريخ يمتد الى 1500 سنة .

   تمتلك أثار وتاريخ عريق وأشهرها نجد مسجد ومدارس ريكستان و مسجد بيبي خانوم و مجمع شاه زندة و مجمع كور أمير و مرصد أولوغ بيك ، كما تتألف المنطقة التاريخية في مدينة سمرقند من ثلاثة أقسام ، ففي الشمال الشرقي نجد موقع المدينة القديمة أفراسياب التي تأسست في القرن السابع قبل الميلاد و دمرها جينكيز خان في القرن الثالث عشر ميلادي، و التي تجري للمحافظة عليها كمحمية أثرية ، وقد كشفت التنقيب الأثري عن بقايا القلعة القديمة والحصينات وقصر الحاكم للميلاد وصولا إلى القرن الثاني عشر للميلاد.

   كانت فيما مضى القلب النابض لعالم المعرفة والفن ، قبابها المزينة بزخارف البلاط الأزرق وكثرة المعالم الأثرية والثقافية التاريخية  فيها من مساجد وحمامات وخانات، تعتبر المدينة بمثابة متحف مفتوح يبوح لزوارها بالكثير من أسرارها،   وقد خضعت المدينة ذات المخزون التاريخي والثقافي الكبير، في مراحل مختلفة لسيطرة الفرس، واليونان، والصينيين، والعرب، والمغول، والأتراك، وكغناها الأثري والتاريخي والثقافي، يشتهر المطبخ السمرقندي بغناه وكثرة أنواع مأكولاته، وأبرزها الخبز الذي يتميز بمذاقه وتعدد أنواعه حسب محتواه، ومأكولات الأرز التي تصل أنواعها إلى 100 نوع.

   ونجحت المدينة في نيل إعجاب كل من زارها على مر القرون الماضية، لا سيما أنها كانت من أهم أجزاء طريق الحرير ولا تزال المدينة التي حظيت بمكانة واسعة في أشعار ومدائح وروايات الشعراء والكتّاب، تحافظ على رونقها التاريخي في يومنا الحالي.

زر الذهاب إلى الأعلى