موضوع

المسموطة … طبق الأعياد الحاضرة في مائدة العراقيين

يتمسك الكثير من سكان الجنوب العراقي بالعادات والتقاليد الموروثة عن الآباء والأجداد. من بين تلك الموروثات الأكلات الشعبية التي تحرص معظم العائلات الجنوبية على تحضيرها وتقديمها، خاصة في اجتماع العائلة والمناسبات والأعياد الرسمية. على مدار السنة، يقبل سكان الجنوب على شراء السمك المجفف المعروف شعبياً بالمسموطة، في أيام الجمع والعطل، وفي فصل الشتاء، وخصوصاً في مناطق الأهوار والأرياف.
المسموطة أكله شعبية عراقية قديمة انفردت بها المحافظات الجنوبية من العراق لتنتقل بعد ذلك إلى بعض المحافظات أخرى.
هي حساء أسماك مجفف، يتمّ فيها تنظيف السمك وتنزع منه منه القشور وترشّ كمية كبيرة من الملح البحر أي الملح مهم عليه، ويعلق لعدة أيام على حبال الظل، أو تحت أشعّة الشمس حتى يجف بشكل تام، وذلك بتعليقه على حبل بعد أن تجمع كل مجموعة منه بخيوط على شكل قلادة بالنسبة إلى الأسماك الصغيرة أما الكبيرة فتعلق كل سمكة بمفردها.
هناك طرق مختلفة لطبخه، حيث يتم غسل السمك وتقطيعه، ثم إعداد المكونات الضرورية لتحضير المسموطة، كالزيت والماء والبصل والثوم والتوابل، ثم توضع على النار، وتنتج حساء ذا لون أصفر، وتقدم مع الخبز الحار والمخللات والبصل الأخضر الطازج والتمر والراشي واللبن الحامض وغيرها.


تعود أصول الأكلة إلى الحضارة السومرية وتوارثها العراقيون،وهناك من يرى بأن إسمها مشتق من اللفظة العامية «تسمط» والتي ترادف السلق بالماء مع الملح والتوابل،واعتاد الناس في جنوب العراق على تذوق واستطياب واستحباب هذه الطبخة في الأكل كوجبة غذائية مهمة ومشهورة في الأوساط الشعبية وقد تتفنن العوائل في طبخها .
تختلف أنواع المسموطة حسب نوع السمك المجفف، فهناك نوع يسمى المهروثة، وهو نوع من الأسماك، يكون كبيراً، ويقطَع منه الرأس والذيل، وتستخرج منه العظام بعدها، ليتمّ إعداده بالطريقة التي تعد فيها المسموطة، مع إضافة القليل من خلاصة الطماطم، كما قد تضاف البامياء إليه.

زر الذهاب إلى الأعلى