موضوع

فن الرسم بالرمل ..إبداع وهوية

 يعتبر هذا الفن من الفنون القديمة جدا في العالم, وأول من عرفه الأنباط بعد اكتشافهم الساعة الرملية وبدأ هذا الفن يتدرج إلى جميع البلاد العربية والأجنبية وذلك بشكل مخصوص لكل المناطق التي تتوفر فيها المادة الأساسية (رمل الكوارتز أو رمل المازار).
ولوجود هذا النوع من الرمال في سوريا في جبال القلمون شمال دمشق (القطيفة) جعل أصحاب هذه المنطقة يمارسون هذه الحرفة.
وقد كانت النساء قديما وبشكل خاص في تلك المنطقة (القطيفة) يمارسن هذه الحرفة  بهدف الزينة والتسلية. 

  الرسم بالرمل هو أحد أنواع الرسم الذي لا يحتاج إلى استعمال الريشة و الألوان، فقد برز مؤخراً هذا النوع من الفن، الذي لا يحتاج صاحبه إلا إلى حفنة من الرمل و حركات فنية بأصابع اليد لينتج الفنان لوحات رائعة الجمال ، يستخدم فيه الفنان مادة الرمل في إنتاج اللوحات أو الأعمال الفنية باستخدام مادة الرمل الطبيعي أو الرمل الملون الذي يتم تشكيله بهيئة محددة لإنتاج منظر جمالي بأسلوب محدد، وقد تختلف المساحة الجغرافية التي تتم عليها أعمال فن الرسم بالرمل وفقًا لما يراه الفنان مناسبًا وقادرًا على التعبير عن الرؤية الجمالية الرمزية أو الواقعية التي يريدها، وعادة ما يتم استخدام الرماد البركاني أو الطين في تشكيل الأعمال الفنية لفن الرسم بالرمل، من خلال إحداث بعض الخطوط في مساحة محددة، بحيث تتكون ملامح اللوحة الفنية من خلال تأثيرات تلك الخطوط والخيالات التي تُشكِّلُها.

  تعدّ اللوحات الرملية من الإبداع الإنساني المرتبط بفن الرسم على الرمل، وينتشر إنتاج اللوحات الرملية بشكل كبير في جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية، تحديدًا لدى القبائل الهندية التي تعيش في تلك المنطقة، ويأتي إنتاج هذا النوع الخاص من الفنون البصرية من دوافع جمالية ودينية بالدرجة الأولى، حيث يتم إنتاج هذه اللوحات ضمن طقوس محددة وبألوان محددة، ويسود اعتقاد لدى هذه الفئة من الهنود بأنّ لهذه اللوحات الرملية فوائدَ تتعلق بالشفاء من أمراض محدّدة، ويتم إنتاج هذه اللوحات من خلال تحريك رمال الحجر الرملي العادي أو الملون أو أنواع خاصة من الفحم النباتي أو حتى حبوب اللقاح على خلفية ملساء، لإنتاج لوحات فنية بديعة.
  ويعتبر الفنان والمخرج الفلسطيني احمد حبش أشهر فناني الرسم بالرمال على مستوى الوطن العربي حيث ابهر العالم بالعديد من الأعمال الرائعة أشهرها العرض الذي قدمه في ذكرى رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

زر الذهاب إلى الأعلى