موضوع

أسطورة ستبقى خالدة .. فدائي بطل أمضى 10 آلاف ليلة في الأدغال

عشرة ألاف ليلة في الأدغال ” الفيلم الذي أخرجه المخرج الفرنسي ارتور اراري سنة 2021

تدور القصة حول بطل فدائي الذي يعتبر المقاتل ما قبل الأخير للجنود اليابانيين الذي بقوا يحاربون بعد استسلام اليابان عام 1945 ، فقد ظل الجندي متخفيا في الأدغال 30 عاما قبل أن ينتهي به الأمر لقبول رمي السلاح والعودة للحياة الطبيعية عام 1974

تعتبر القصة واحدة من أعجب قصص الحـرب العالمية الثانية هيرو أونودا من أقدم جــنود الإمبراطورية اليابانية وأكثرهم أخلاصاً حينما ظل يقـاتل 29 عاماً بعد استسلام اليابان اعتقاداً منه أن الحـرب لازالت مستمرة أو رافضا تصديق أن بلاده استـسلمت.

كان اونودا فردا في نسل طويل من المحـاربين، وامتدت جذور تاريخ عائلته القتـالية من أجداده محاربي الساموراى وصولا إلى والده الذي كان رقيبا في فرقة خيـالة الجـيش الياباني إبان الحـرب اليابانية الصينية الثانية في الصين. وقد مضى (أونودا) على خطى أجداده وتجـند في الجيـش الإمبراطوري الياباني عندما بلغ سن الثامنة عشر.

كان الشاب الملازم منتسبا إلى مدرسة عسـكرية خاصة توزع مهاما سـرية على أفرادها، وبعد فشله في أن يصبح طيـارا أثار تصميمه على تفادي المـ.ـوت انتباه معلمه، فقد توسّم في هذه الخصلة قـوة يمكن التعويل عليها في مهمات خاصة، وبعد إجراء دورة تدريبية له يُكلَّف بمهـمة لها هدف وحيد “أن لا يقبل بالمـوت ولا الاستسلام نهاية له مهما حصل

قبل الإنزال الأمريكي وإعلان هـزيمـة اليابان في الحـرب بقليل، يُرسل الياباني “هيرو أونودا” عام 1944 بأمر من رائد غامض يُدعى “تانيغوتشي” في مهـمة إلى جزيرة لوبانغ في الفيلبين يقع “أونودا” على مجموعات متفرقة من الجـنود اليابانيين متمركزة هناك، ستكون عليه قيـادتهم حسب المهمة السـرية التي أوكلت إليه، ومع أن الحـرب بالنسبة للإمبراطورية اليابانية كانت على وشك الانتهاء، ومعها سيأتي الإعلان عن الهـزيمـة؛ فإن الملازم “أونودا” يقرر متابعة مهمته.

بعد توقيع اليابان الإقرار بهـزيمتها والاستسلام عام 1945 تقرر مجموعة عسـكرية بتحــريض من “أونودا” الانســحاب معه نحو الأدغال الفلبينية ومتابعة المقــاومة، على الرغم من النداءات الموجهة لمن بقي من جنـود يابانيين للاستسـلام.

لقد جاءته عدة فرص للخروج من عزلته ليقـتنع أن الحـرب انتـهت، وأن اليابان هـزمــت، ليعود للحياة الطبيعية، إحداها من والده الذي قدم للجزيرة الفيليبينية مع عَلم اليابان ومسؤولين لدعوته للخروج عبر مكبرات الصـوت، لكنه كان يرفضـها باستمرار.

وفي النهاية يتلقى زيارة من شاب صحفي يقنعه بالاستـسلام والظهور فيقبل، لكن ليس دون شــرط وحيد سيخلصه من تعهده الماضي،

يا ترى لما كل هذا الإصرار وتجاهل لواقع الهزيمة ؟

زر الذهاب إلى الأعلى