موضوع

الراية الوطنية تكشف بشاعة المستعمر في مجازر الثامن ماي 1945

كان الصباح عادي. . في ولاية سطيف ، فقد بدأ الناس يومهم متوجهين الى سوق الثلاثاء ، ليتحول الأمر بعدها الى مسيرات حاشدة أمام ” مقهى فرنسا ” الشهير وسط المدينة ، وكان الشاب بوزيد سعال صاحب 26 عام يتقدم المسيرة رافعا الألوان الوطنية عاليا ، حيث استغل المناضلون الجزائريون الفرصة لتنظيمها لتطالب باطلاق سراح الزعيم الجزائري مصالي الحاج ( مؤسس حزب شمال افريقيا عام 1929 ) والمطالبة بالاستقلال ، في مسيرات جابت عدة مدن ..
ردد المحتجون أناشيد وطنية أبرزها من جبالنا ، ورفعوا علم الجزائر عاليا و لأول مرة ، وفورا طالب محافظ الشرطة الفرنسي المحتجين بالمغادرة و انزال العلم ، ولكن في لحظة رفض الكشاف بوزيد الالتزام لاوامره ليوجه المحافظ رصاصة قاتلة ، وهكذا سقط اول شهيد في احدى أبشع المجازر التي ارتكبها المستعمر . و هكدا بمنتهى البرودة حولوا مظاهرات سلمية الى اشتباكات دامية التي كانت يوم الثامن ماي 1945.


لتتواصل بعدها الى باقي الولايات منها قالمة وخراطة ، لتصل الامدادات العسكرية لإبادة المتظاهرين العزل، ليقوموا بأبشع و أدمى صفحات تاريخ الاستعمار الفرنسي في التاريخ ..
فقد أطلقت الشرطة الفرنسية و الميليشيات المسلحة النار على الجموع رجالا ونساءا وحتى الأطفال والشيوخ ، دون أدنى تمييز ، وذلك كون الجزائريين يملكون أمال و نية في أخذ الاستقلال بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ليدفن بعدها تلك الآمال في أبشع مجزرة في التاريخ لا يمكن أن يمحوها الزمن لتخلف نتيجة المجازر الشنيعة أزيد عن 45000 جزائري سقطوا في ساحة الفداء،
كان أسلوب القمع والتقتيل الجماعي شمل وتم استعمال القوات البرية والبحرية والجوية ، ودمرت قرى ومداشر ودواوير بأكملها ، نتج عن مجازر و دمرت القرى وكل الأملاك ، ووصلت الاحصاءات الى تقديرات بأرقام أعلى ما بين 50000 و 70000 قتيل ، يعود سبب التضارب في عدد الخسائر البشرية الى تفادي السلطات الفرنسية عام 1945 تسجيلخ قتلى في سجلات الوفيات هذا اذا كانوا فعلا متوفين لهذا لازالت بعد الاستقلال طلبات تسجيل الوفيات ثبتت في محاكم الجزائر المستقلة لسنة 2013.
وهنا بدأت بوادر تفجير الثورة التحريرية المجيدة في الفاتح من نوفمبر 1954 التي حققت استقلال الجزائر العظيمة .

زر الذهاب إلى الأعلى