منوعات

الملكة “تي” ..  المومياء صاحبة الشعر الأسود الطويل

 على هامش موكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري إلى متحف الحضارة، شهدت صحفات التواصل الاجتماعي المصرية نقاشات واسعة حول شعر مومياء الملكة ” تي” حيث عبر الكثيرين عن دهشتهم من حالة شعرها رغم مرور ألاف السنين ، وعثر على مومياء الملكة تي بجوار مومياوتين في غرفة جانبية من مقبرة الملك امنحتب الثاني، وذلك بواسطة عالم الآثار فيكتور لوريه وكان في عام 1898 م  ولم يعرف وقتها أن المومياء للملكة تي ، وكان المومياء الثانية للصبي توفي في سن العاشرة، ومومياء الثالثة لامرأة غير معروفة أصغر سنا وتم العثور على الثلاثة جميعا معا ممددين عرايا وغير معروفين في الغرفة الجانبية من مقبرة الملك امنحتب الثاني، في عام 2010، حلل الدكتور زاهي حواس الحمض النووي، ونجح في التعرف رسميًا على السيدة الكبيرة بأنها الملكة “تي”، حيث كانت خصلات الشعر الموجودة داخل مقبرة توت عنخ آمون مطابقة للحمض النووي لمومياء الملكة “تي.”

    الملكة تي هي ابنة المستشار يويا النبيل من أصل شعبي غير ملكي من بلدة أخميم بسوهاج في صعيد مصر ، والذي يعتبر من أشهر مستشارين مصر القديمة لزوجها الملك امنحتب الثالث و هو الملك رقم 9 من ملوك الأسرة ال18 ، وهي أم الملك امنحتب الرابع الملقب بالملك اختاتون والذي يعتبر الملك 10 من ملوك الأسرة ال18 وجدة المللك الصغير توت عنخ أمون .

وعرفت الملكة تي بأنها زوجة المللك وأم الملك وجدة الملك ، فأصبح لها العديد من الألقاب الفرعونية المختلفة المتعلقة بالإلهة ، ولها دور مهم في تولي توت عنخامون عرش البلاد ، ليصبح ملكا على ارض بصكمت ” والتي تعني مصر، و كانت الملكة تي من أعظم ملكات مصر الفرعونية فكانت نائبة عن الملك في الحفلات للدرجة التي جعلته يكتب اسمها في المراسلات الدولية ، حيث ذكر اسمها فيما يعرف ” برسائل العمارنة” التي كان يتم تبادلها فقط بين الملك مصر العظيم ومعاصريه من حكام الشرق الأدنى القديم.

يوم خروج الموكب من المتحف المصري باتجاه المسلة والكباش الأربعة وسط ميدان التحرير إيذانا بإعلان عن وجودهم وكشف السطور الموجودة فيها ، وهنا أشاروا إلى شعر الملكة “تي” كان أسود اللون وليس أحمر، لكن تحول فيما بعد إلى اللون الأحمر ، ويرجع هذا التحول إلى المواد التي تم استخدامها في عملية التحنيط والتي أثرت على شعر المومياء فتحول إلى اللون الأحمر .

تم تنفيذ الترميم اللازم للمومياء وتم وضعها تحت كبسولات الهيدروجين قبل وضعها في التابوت الخشبي الخاص بها استعداد لنقلها، مساء السبت 3 أبريل/نيسان 2021، مع 21 مومياء ملكية، من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة بالفسطاط.

.

زر الذهاب إلى الأعلى