موضوع

“لالا ستي” حارسة مدينة تلمسان الوفية.. وأيقونة تاريخها العريق

 تلمسان أكثر المدن الجزائرية عراقة وحضارة وجمالا.. وما يميزها بالاضافة إلى تعاقب الحضارات عليها “هضبة لالة ستي” التي يعود إسمها إلى إحدى النساء الصالحات الفاعلات للخير والتي تم إنشاء ضريح لها في أعلى المدينة  تكريما للخدمات الجليلة التي كانت تقدمها لسكان تلمسان

وفي أعالي مدينة تلمسان التاريخية، التي تعتبر من أقدم عواصم الحضارات التي مرت بالجزائر ترقد “لالة ستي” حارسة المدينة الزيانية.

تتقاطع معظم الروايات حول أصول “لالة ستي”، القادمة من بغداد إلى تلمسان بغرب الجزائر، المدينة التي كانت رمزا لمختلف الحضارات، خصوصا الزيانية التي ظهرت خلال الفترة ما بين 1235 و1554 ميلادية..

وهي ابنة الشيخ عبد القادر الجيلاني، صاحب الطريقة القادرية الصوفية الشهيرة، والمعروف باسم قطب بغداد، وكان سكان تلمسان ينادونها باسم “لالة”، كتعبير عن احترامهم لها بعد وقوفها إلى جانبهم ضد حصار المرينيين لتلمسان.

نزلت “لالة ستي” بتلمسان، وأقامت في هضبة تطل على عاصمة الزيانيين التي اتخذوها حاضرتهم، مرضت وماتت في طريقها إلى الحج ،غير ان تخليد ذكراها بقبر باعلى تلة في تلمسان ليس الا دليلا عن نبل وتقوى تلك المرأة .  فدفنت في الهضبة التي حملت اسمها، وأصبحت حارستها وحارسة المدينة.

كانت “لالة ستي” معروفة بالزهد والتقوى، فتحول ضريحها بعد ذلك إلى مزار دائم، فقد حظيت بالاحترام في حياتها وبعد مماتها.

وقد تحولت الهضبة الخضراء الى منطقة سياحية تستقطب الراغبين في الاستجمام والراحة بعيدا عن ضوضاء المدن الغربية للجزائر لا سيما  وانها توفر منظرا  جميلا لكل عمران جوهرة الغرب الجزائري تلمسان .

 التهيئة السياحية للتلة حولتها الى منتجع سياحي متكامل يحوي على مدينة للألعاب ومركب سياحي من ملاعب وفندق فاخر ، بالاضافة الى  الحظيرة الوطنية للالة ستي التي  تشارك وتحيي العديد من النشاطات البيئية والعلمية .

و تعرج الى الهضبة الشامخة عربات المصعد الهوائي ابتداء من المدينة العتيقة حاملة بها  أولئك الذين يريدون قضاء جو مريح وسط الخضرة والهواء العليل .

هدوء المكان و رحابة الساحة  يفتحان للجميع مكانا للهرب من الضوضاء الى الهدوء والسكينة.

تم تهيئة التلة المطلة على تلمسان لتصبح مكانا سياحيا يستقطب أبناء المنطقة والسياح من خارج المدينة ، وتم تعزيزها بإنشاء منارة تتيح للزائرين ان يقفوا على تفاصيل المدينة . خاصة المواقع الاثرية والتاريخية بتلمسان كثيرة الا ان الاستقطاب الاكبر لا يزال يصنع من قبل المواقع السياحية الطبيعية التي  تروي روعة الخالق وابداع المخلوق لا سيما مغارات بني عاد وهضبة لالة ستي  .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى