عالم

أسطورة “جسر دلال”.. المرأة التي ضحت بجسدها لبنائه !!

وبالكردية يسمى پرا ده لال، Pira Delal  ..  يعد من أبرز المعالم التاريخية لقضاء زاخو بشمال العراق .. وقد بني هذا الجسر على نهر الخابور شرق مدينة “زاخو” على مقربة من جبل الجودي حيث رست سفينة نبي الله نوح عليه السلام، حسب ما يقال هناك .

وهناك عدة أقاويل حول بنائهِ، حيث يقول هامرتين إن هذا الجسر يعود إلى زمن الرومان، ويقول اسكيف بانها ترجع إلى عهد الرومانيين وقد أمر القائد الروماني سلوقس ببنائهِ.

ولكن الصحيح هو إن هذا الجسر يعد من أقدم الآثار في المنطقة ومن الممكن بان أحد سلاطنة البهدينيين قام بصيانتها ورممها.

الجسر الذي يمتد طوله بحوالي 114 متر وعرضه 4.70 مترا، ويرتفع عن مستوى سطح النهر بحوالي 15.5 مترا، بني بالأحجار المنقوشة والمخططة، ويتشكل من ستة محاور على شكل نصف دائرة، إحداها كبيرة في الوسط وخمسة على جانيبها، وأما جدرانها فمبنية من الأحجار الكبيرة المنقوشة، وبسبب عدم وجود كتابات وهياكل عليها لذا لم يعرف تاريخها بعد، إن تسمية الجسر بجسر دلال قديم بالنسبة لأهالي زاخو وهناك بعض من أهاليها من الأحياء يذكرونه بالجسر الكبير وجسر عباسيكي (العباسي)، وهو اسم حديث اطلق عليه في القرن العشرين بأمر رسمي من قائم مقام القضاء في ذلك الحين وعندما زار عالم الآثار (كونرادبرويس) هذا الجسر في تاريخ 15 أيار 1909 سمى الجسر باسم جسر خابور

أسطورة “دلال” وكيف ارتبطت بهذا الجسر  

هناك ملحمة كردية حول بناء هذا الجسر ..حيث تشير الأسطورة التي توارثتها الأجيال هناك بأن أحد أمراء الإمارة البوتانية طلب من أحد البنائين إنشاء جسر على نهر دجلة في مدينة جزيرة بوتان وبعد إكمال إنشاء الجسر كافئهُ الأمير بقطع يدهُ اليمنى حتى لا يعيد بناء جسر مماثل في مكان آخر، وعندها وصل هذا البناء إلى زاخو طلب منه أمير المدينة ببناء جسر يربط ضفتي الخابور، وقد قبل هذا البناء وذلك تحديا للأمير البوتاني الذي قام بقطع يدهُ اليمنى فباشر بالعمل ولكن عند وصوله إلى القنطرة الوسطية الكبيرة كانت تنهار كلما اعاد بناؤها وبالرغم من تكرار المحاولة إلا أنه فشل لذلك عرض عليه أحد العرافين في المدينة بدفن أول من يطأ قدمه الجسر من إنسان أو حيوان في هيكل الجسر. وفي اليوم التالي قدمت إليه كنته دلال لإحضار الطعام لعمها يرافقها كلبها وكان يسبقها متوجهين نحو الجسر وكان عمها مرتاحا لوجود الكلب في المقدمة ولكن ما أن وصلوا إلى الجسر حتى تلكأ الكلب وتقدمت كنته دلال وتقدمت دلال لتكون أول من تصعد على الجسر وما أن لاحظ عمها ذلك حتى أغمي عليهِ وبعد أن عاد إلى وعيه أخبرها القصة وقال إذا اريد للجسر أن يكنمل فيجب دفنك في هيكل الجسر فوافقت كنته دلال على أن تدفن في هيكل الجسر عندها مدت في منصف الجسر وبدأ بإكمال البناء وبوضع الحجارة حولها. وكان زوج دلال غائبا عن المدينة وعند عودته أخبروه بالقصة ففقد صوابه وحمل معولا وهرع نحو الجسر محاولا إنقاذ زوجته ولكنها نادته يازوجي هذه الضربات تؤلمني وتزيد إيذائي ولن تنجح حيث سأحمل هذا الجسر على سواعدي وسأبقى هنا.

في عام 1969م أدى فيضان قوي إلى تدمير الجزء الشمالي من جسر دلال. لكنه لا يزال قائما لوقتنا هذا.

زر الذهاب إلى الأعلى