أخبار العالم

حادث سيارة قلب حياة عائلتين,, تعرفوا على قصة لورا و ويتني

لمدة خمسة أسابيع بلا توقف لازمت عائلة فانرين السرير الذي كانت ترقد عليه ابنتهم الشابة التي تكسرت عظامها وتشوه باقي جسدها من جراء حادث سيارة. وكانت العائلة تقيم الصلوات من اجل شفاء ابنتهم صاحبة الابتسامة العريضة وارجاعها من الغيبوبة التي لازمتها من وقت وقوع الحادث.

وعندما تثاءبت في 15 أيار مايو 2006 تنفست العائلة الصعداء، واحتفلت مع العائلة والعديد من الأصدقاء والناس ممن كانوا يتابعون اخبارها كما سجلت أول كلمات لها عندما نطقت بصعوبة بكلمة “مرحبا” مع الممرضة.

الا ان اتضح للعائلة التي سهرت الليالي وقامت على رعاية ابنتها، ان لورا، 22 عاما، لم تكن هي لورا، وانما ويتني سيراك، 18 عاما، التي كانت هي الأخرى في نفس السيارة وقت وقوع الحادث. واتضح ان لورا قتلت في الحادث ودفنت من قبل عائلة سيراك التي اعتقدت ان القتيلة هي ابنتهم.

ويتني التي عاشت

وقالت عائلة لورا: “تألمت قلوبنا كثيرا عندما اكتشفنا ان الشابة التي رعيناها خلال الأسابيع الماضية لم تكن ابنتنا الحبيبة لورا. لقد حصل خلط في الهوية وقت وقوع الحادث، كان هناك شبه كبير بين لورا وويتني، كلتاهما اشقر البشرة وتتمتعان بنفس البنية ولون الشعر وحتى تقاسيم وجهيهما كانتا متشابهة”.

وتصدرت صور الشابتين معظم الصحف البريطانية، رغم ان القصة أميركية بسبب بعدها الانساني، كما تناقلت الخبر أمس نشرات الأخبار التلفزيونية والاذاعية.

وقع الحادث في 26 نيسان الماضي، وكانت لورا ووتني تستقلان ناقلة صغيرة مع عدد من الطلاب انقلبت على احد الطرق السريعة، وتوفي فورا نتيجة لذلك اربعة طلاب وأحد المرافقين من هيئة التدريس.

ونتيجة لقوة الاصطدام قذفت (ويتني) اكثر من 15 مترا في الهواء واستقر جسدها في وسط الطريق، ونقلت بعدها الى المستشفى مع بطاقات هوية (لورا) التي كانت بجانبها.

وقال الطبيب الشرعي، كما ذكرت صحيفة (الغارديان) في تقريرها من واشنطن، انه بسبب سرعة تلاحق الأحداث لم تر أية فحوص للتأكد من هوية المصابين وكذلك لم يطلب من الأهل التقدم للتعرف على هوية الضحايا، واضاف الطبيب الشرعي رون مووري هذا فعلا ما يمكن وصفه بمصيبة المصائب.

وحسب عائلة فانرين فان شقيقة “لورا” بدأت تشك في ان المريضة هي شقيقتها، لان بعض ما نطقت به لم يكن منطقيا. وبدأت العائلة تشك في هوية ابنتها، وطلبت من سلطات المستشفى اجراء فحص للأسنان لتحديد هوية المريض وهذا ما قام به المستشفى واكتشف وقتها الخلط بالهوية.

وبحسب التقارير الاخبارية فإن عائلة فانرين استمرت في الوقوف الى جانب “ويتني”، وتشجيعها على مقاومة الآمها والقيام بالصلوات من اجل شفائها. وعبر اصدقاء “لورا” و”ويتني” عن غضبهم لما حدث لعائلة زميلتهم “لورا” وفرحوا في نفس الوقت لأهل زميلتهم الأخرى. (الشرق الأوسط)

لورا التي ماتت
زر الذهاب إلى الأعلى