موضوع

قصر الكونتيسا .. التحفة المعمارية المبنية على قصة حب خرافية

في اعالى بجاية نجد قصر الكونتسا الكائن بالمدخل الغربي لبلدية اوقاس ، من أجمل المعالم التاريخية التي تتميز بها ولاية بجاية ، قصر لاكونتاس الذي ظل لسنوات طويلة مهجورا بعدما طاله الاهمال .

هدا القصر شيده بوازي و هو جنيرال في الجيش الفرنسي عام 1890 بعد ان دامت أشغال بنائه 20 سنة ، ليهديه الجنيرال لزوجته التي تعد ابنة بجاية ، تعبيرا منه عن مدى حبه لها ، لكنها رفضت في الاخير تسمية هذا القصر على اسمها بداعي أنه قد تزوج معها وليس مع عائلتهان فقد تملكها الخوف في ذلك الوقت من ردة فعل عائله زوجها ازاء هذا القرار، ليقرر في النهاية تسمية هذه التحفة الفنية المعمارية بقصر لا كونتاس، وبعد وفاة الجنرال بوازي استولى أحد أثرياء فرنسا في ذلك العصر المدعو بوشرون على القصر كون زوجة الجنيرال المتوفي لم تكن تحوز أدنى وثيقة تثبت ملكيتها لهدا القصر.

حوله في السنوات الأخيرة بعض الاشخاص خلال فترة إهماله، إلى ملكية خاصة، بعدما نشروا بعض الأساطير التي تتحدث عن وجود أشباح بهذا القصر، حتى خلال النهار، الأمر الذي أبعد المواطنين عن هذا القصر خوفا من هذه الخرافات، حيث سمحت هذه الأجواء لهؤلاء المنحرفين بالعبث في هذا القصر كما شاؤوا بعدما وجدوا ضالتهم فيه.

تم تحويل القصر إلى دار للشباب بعد ترميم المكان بنفس المواد التي استعملت في بناء هذا المعلم التاريخي حتى أن بعضها قد استوردت من الخارج على غرار مادة «الأردواز» التي استعملت في إنجاز سقف القصر، كما تمّ إعادة بناء أجزاء أخرى تعرضت للانهيار واستحداث بنايات جديدة بالحجارة تتناسب والنسيج المعماري للمكان، مما جعل القصر يوفر اليوم نحو 120 سرير للشباب الراغب في قضاء عطلتهم في أجواء من الراحة وسط مناظر طبيعية خلابة.
ويتوفّر القصر على قاعة للمحاضرات تتسع ل200 شخص، بالإضافة إلى مكتبة وناد للأنترنيت ومقهى وقاعة للرياضة ومطعم ومسكن وظيفي ومساحات خضراء، أما الطابق الذي يوجد تحت الأرض فقد حوّل إلى متحف بتكلفة فاقت 24 مليار سنتيم حولته من قصر الاشباح إلى بيت للشباب بمقاييس عالمية وتحفة معمارية.

زر الذهاب إلى الأعلى