منوعاتموضوع

“الحركى”.. نبش سينمائي فرنسي في تاريخ الثورة الجزائرية

شهدت مسابقة “أسبوع المخرجين”، الموازية للدورة 75 لمهرجان كان السينمائي الدولي، عرض فيلم “الحركي” للمخرج الفرنسي فيليب فوكون، الذي اختار العودة إلى تاريخ الثورة الجزائرية في شقه المتعلق بالحركى.

يتناول العمل الذي تم عرضه قبل يومين قصة شباب جزائريين ينحدرون من القرى، اختاروا الالتحاق بصفوف جيش الاستعمار الفرنسي لمحاربة إخوانهم المجاهدين الذين كانوا يقاتلون في سبيل نيل الحرية والاستقلال، لتنقلب حياة هؤلاء الشباب رأسا على عقب، خاصة بعد مفاوضات جبهة التحرير الوطني مع فرنسا التي أسفرت عن توقيف إطلاق النار وخروج المستعمر الفرنسي من الأراضي الجزائرية، ليجد “الحركى” أنفسهم أمام مطاردات الشعب الذي عانى الويلات، نتيجة بيع هؤلاء الشباب ذممهم وخيانة وطنهم خدمة للجيش الفرنسي.

وقد شارك في أداء أدوار الفيلم عدة ممثلين جزائريين على غرار عمر بولعقيربة ومحمد أمين موفق في دور صالح الذي دفعت به ظروفه المعيشية، حسب رواية الفيلم، إلى حمل السلاح والالتحاق بصفوف المستعمر، قبل أن تنقلب حياته مع استرجاع الشعب الجزائري للاستقلال ليجد نفسه وزملاءه المجندين في القوات الاستعمارية داخل دوامة من المشاكل ومواجهة مصيرهم المجهول بعد خروج المستعمر الفرنسي من الجزائر.

انطلاقا من اللحظات الأولى للفيلم يصدم المخرج الجمهور بمشهد دموي، تهتز له دواخل المتلقي. أولا لإظهار مدى بشاعة الحرب، وثانيا ربما لتحضيره بصريا ونفسيا لما ينتظره من مشاهد قاسية في بقية أطوار هذا العمل.

وكشف المخرج فيليب فوكون بالمناسبة أنه “لم يكن يريد فتح جرح كبير لفترة دامية، بقدر محاولة عرض وجهة نظر في قالب فني، قد يزكيها البعض ويعارضها البعض الآخر”، إلا أنه “اختار النبش سينمائيا في جزء من التاريخ الجزائري الفرنسي، رغم أن الموضوع لا يزال ملتهبا بعد مرور ستين سنة من الاستقلال”.

زر الذهاب إلى الأعلى