منوعات

تاريخ فن الكاريكاتير ..أول من استخدم هذا الفن..الفراعنة أم الايطاليين ؟

هو فن ساخر من فنون الرسم، وهو صورة تبالغ في إظهار تحريف الملامح الطبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بهدف السخرية أو النقد الاجتماعي والسياسي، فن الكاريكاتير له القدرة على النقد بما يفوق المقالات والتقارير الصحفية أحياناً.

والكاريكاتير اسم مشتق من الكلمة الإيطالية «كاريكير»  بالإيطالية  Caricare  ، التي تعني «يبالغ، أو يحمَّل مالا يطيق»، والتي كان موسيني أول من استخدمها، سنة 1646.

وفي القرن السابع عشر، كان جيان لورينزو برنيني وهو مثّال ورسام كاركاتيري ماهر، أول من قدمها إلى المجتمع الفرنسي، حين ذهب إلى فرنسا، عام 1665.

وقد ازدهر فن الكاريكاتير في إيطاليا، فأبدع الفنانون الإيطاليون كثيراً من الأعمال الفنية. ومن أشهرهم تيتيانوس (1477-1576)، الذي عمد إلى نسخ بعض الصور القديمة المشهورة، بإعادة تصويرها بأشكال مضحكة.

ظهرت أول رسوم كاريكاتيرية مهمة في أوروبا خلال القرن السادس عشر الميلادي. وكان معظمها يهاجم إما البروتستانتيين وإما الرومان الكاثوليك خلال الثورة الدينية التي عرفت بحركة الإصلاح الديني.

وأنجبت بريطانيا عددا من رسامي الكاريكاتير البارزين خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين. وقد اشتهر وليام هوجارث برسوماته الكاريكاتيرية التي انتقدت مختلف طبقات المجتمع الإنجليزي. وأبدع جورج كروك شانك، وجيمس جيلاري، وتوماس رولاندسون المئات من الرسوم الكاريكاتيرية اللاذعة حول السياسة والحكومة في إنجلترا.

كما يعتبر فن الكاريكاتير من أقدم أشكال الرسم في العالم، وله القدرة على النقد بشكل أوسع وأكثر فعالية من الكلمات في كثير من الأحيان، وبسبب شدة تأثيره، لطالما تعرض للهجوم من السلطات والأفراد ممن يرون فيه تجاوزاً وتطاولاً،لدرجة حدوث مشاكل كبرى ومقاطعة بين الدول ، وتعرض الكثير من رسامي الكاريكاتير للقمع والاعتداء، منذ أيام الفراعنة والإغريق.

وتؤكد بحوث تاريخية عديدة أن أول ظهور لفن الكاريكاتير كان في مصر الفرعونية القديمة، حيث حرص الفنانون في ذلك الحين على تسجيل سخريتهم على قطع فخار والأحجار، وأظهر أغلب الرسوم حيوانات مختلفة، في نوع من الإشارة للعلاقة غير المتوازنة بين الحاكم والمحكوم.

فهناك معالم أثرية كثيرة تدلل على مدى تمكن المصري القديم من توجيه النقد للنظام الحاكم بشكل مبسط مستتر ولكنه فعال من خلال صورة كروكي لثعلب يرعى قطعانًا من الماعز أو ذئبا يقود الأوز.

ويرجع علماء المصريات أول ظهور لرسم كاريكاتيري للقط والفأر إلى حوالي عام 1300 قبل الميلاد، حيث رمز قدماء المصريين للصراع بين الملك والشعب بصراع بين القط والفأر، فكان يرمز بالقط إلى الملك وبالفأر إلى الشعب، لكن الفأر النحيل الجسد في قصص وصور المصريين القدماء كان هو المنتصر دائماً، فكانت القصص الشعبية الفرعونية تنتهي دائما بنهاية سعيدة وبانتصار الحق على الباطل.

زر الذهاب إلى الأعلى