عالم

حمم “نيراجونجو” وبحيرة “كيفو” الخطر الذي يهدد ملايين البشر

بحيرةٌ غير عادية في وسط أفريقيا يمكن أن تُطلِق يومًا ما سحابةً ضخمة من غازات الدفيئة التي قد تُصيب ملايين البشر بالاختناق، غير أن الباحثين ليس بمقدورهم الاتفاق بشأن ما إذا كان هذا الخطر يتفاقم، أم لا.

ويعدّ بركان جبل نيراجونجو أحد أكثر البراكين نشاطًا في أفريقيا، يقذف حممه باتجاه مدينة جوما المكتظة بالسكان في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد أسفر اندلاع البركان عن تدمير عدَّة قرى ومقتل عشرات الأشخاص، كما أجبر نحو 450 ألف شخص على الفرار من منازلهم.

هدأت ثورة البركان منذ ذلك الحين وخفَّت حدة الأزمة الإنسانية المباشرة، لكن كان هناك باعثٌ آخر على القلق شغل تفكير المسؤولين الحكوميين والعلماء، تمثل في تهديدٌ من نوع جديد يُحتمل أن يكون أكثر خطورة حتى من بركان جبل نيراجونجو.

تقع مدينة جوما على شاطئ بحيرة كيفو، وهذه البحيرة تعد إحدى الظواهر الجيولوجية الغريبة؛ إذ تحتوي على 300 كيلومتر مكعب من ثاني أكسيد الكربون الذائب و60 كيلومترًا مكعبًا من الميثان، ممزوجين بكبريتيد الهيدروجين السام. وهذه البحيرة الخلابة، التي تقع بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، لديها القدرة على إطلاق هذه الغازات على هيئة انفجارات في ظاهرةٍ نادرة تُعرف باسم انفجار البحيرات. وقد يُسفر هذا عن إرسال سحابة ضخمة من الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي، إذ تحتوي البحيرة على ما يعادل 2.6 جيجا طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل نحو 5% من الانبعاثات السنوية من غازات الدفيئة. بل والأسوأ من ذلك، أن مثل هذه الكارثة يمكن أن تملأ الوادي المحيط بالبحيرة بالغاز الخانق والسام، مما قد يؤدي إلى مصرع ملايين الأشخاص. فيليب موركل، يعمل مهندسًا ويشغل في الوقت ذاته منصب مؤسس شركة «هايدراجاس إنرجي» Hydragas Energy، التي يقع مقرها شمال فانكوفر بكندا. ويسعى حاليًا إلى الحصول على تمويل لمشروعٍ يهدف إلى نزع الغاز من البحيرة واستغلاله. وفي ذلك الصدد، يقول: “بإمكان هذه الظاهرة أن تُسفر عن واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية الطبيعية على مرِّ التاريخ، إن لم يكن أسوأها على الإطلاق”.

أما بركان نيراجونجو فهو بركان طبقي يبلغ ارتفاعه 3,470 متر (11,380 قدم). يقع داخل متنزه فيرونغا الوطني، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، على بعد نحو 20 كيلومترا شمل غوما وبحيرة كيفو. و هو واحد من أنشط البراكين في أفريقيا .

يبلغ عرض الحفرة الرئيسية حوالي كيلومترين وتحتوي عادة على بحيرة من الحمم البركانية.

يختلف عمق بحيرة الحمم البركانية بشكل كبير. حيث سجل أقصى ارتفاع لبحيرة الحمم البركانية عند حوالي 3,250 متر (10,660 قدم) قبل ثوران يناير 1977 وعمق بحيرة حوالي.

وبعد ثوران يناير 2002، سجلت بحيرة الحمم البركانية مستوى منخفض يبلغ حوالي 2,600 متر (8,500 قدم). وبركان نيراجونجو ونياموراغيرا  المجاور له مسؤولان عن 40 في المائة من الانفجاريات البركانية التاريخية في أفريقيا.

الثورانات

تشكلت بحيرة الحمم البركانية النشطة على فوهة البركان بين عامي 1894 و 1977 و في العاشر من شهر يناير عام 1977م، تشققت جدران الجبل و تدفقت الحمم البركانية السائلة لتغمر خلال أقل من ساعة واحدة عدة قرى مما أدى إلى وفاة 70 شخصاً حسب التقديرات، و لكن بعض التقارير أشارت إلى أرقام أعلى بكثير وصلت إلى آلاف الأشخاص.

ثوران 2021

ثار البركان مجددًا مساء السبت 22 مايو 2021 حوالي الساعة 17:00 ت.ع.م، وبحسب تقارير فإن حمم اللافا تحركت مقتربة من مطار غوما ثم اتجهت نحو مركز مدينة غوما الشرقية.

زر الذهاب إلى الأعلى