موضوع

اليوم العالمي للطفولة

      يوم الطّفولة العالميّ أو عيد الطّفولة، وهو اليوم العالميّ الذي يحتفل فيه النّاس سنويّاً في ذكرى اتفاقية حقوق الطّفل الدوليّة في العشرين من شهر تشرين الثّاني عام 1989م، وبموجبه قامت الأمم المُتّحدة بالتّوصية على توفير الرّعاية التّعليميّة، والصّحيّة، والتّرفيهيّة، والأمان للأطفال في كافّة دول العالم؛ للمُساهمة في التّعاون الدّوليّ، وللتّأكيد على أهميّة إعطاء الأطفال كلّ ما يلزمهم مع الحرص أن يكون لصالحهم، ويرجع اهتمام الأمم المُتّحدة بيوم الطّفل بشكل خاصّ؛ لأنّهم يرون أنّ الطّفل هو أساس بناء المُستقبل في بلادهم ، بدأ الاحتفال بيوم الطّفولة في العشرين من شهر تشرين الثّاني، وذلك إثر إقرار الأمم المُتّحدة ليوم الطّفولة عام 1954م، فبدأ العالم بالاحتفال في هذا اليوم من كلّ عامّ؛ توعيةً وتعزيزًا للوحدة العالميّة، وتحسينًا لرفاهيّة الأطفال، وتوعيتهم في العالم أجمع.


     كان لانتهاء الحرب العالميّة الأولى شرارة البدء لإقرار عصبة الأمم المُتّحدة وثيقة تختّص بحقوق الإنسان، فلقد صيغت الوثيقة لتتضمّن مختلف الحقوق، ومنها الحقّ في التّعبير، والحياة، والمأوى. أمّا بعد الحرب العالميّة الثّانيّة كان الأذى الجسديّ والنّفسيّ الذي تعرّض له الأطفال وتأثير ذلك عليهم سببًا في زيادة اهتمام الأمّم المُتّحدة بحقوق الطّفل، بالإضافة إلى الحرص على توفير هذه الحقوق والالتزام بها. فتمّ الإعلان عن حقوق الطّفل في مؤتمر جنيف، وكان الإعلان الأول قصيراً؛ لاحتوائه خمسة بنود فقط، إذ كانت بنوداً تتضمّن المسؤوليّات تجاه الأطفال. ثمّ وافقت جمعيّة الأمم المُتّحدة بعد الحرب العالميّة الثّانية على ما يُسمّى بحقوق الطّفل، وأعلنت عنه ليكون طريق لاعتماد اتّفاقيّة 1989م لحقوق الطّفل، وتكمُن أهميّة هذا التّاريخ؛ لكونه القانون الأول الذي يُلْزِم حماية الطّفل.



     أقرّت الجمعيّة العامّة للأمم المُتّحدة اتّفاقيّة حقوق الطّفل وصادقت عليها عام 1989م، وتمّ تنفيذه في الثّاني من شهر سبتمبر من عام 1990م، وتنصّ الاتّفاقيّة على حقوق الطّفل التي تتمثّل بكلّ ما يُمكِنُه تحقيق الحياة الكريمة للطّفل بعيداً عن أيّ تأثيرات خارجيّة.

       على الرغم من وجود العديد من القوانين التي تكفل للأطفال حقوقهم وحمايتهم من أي استبداد، إلا أنّ هناك الملايين من الأطفال حول العالم يعانون من انتهاكات وحرمان لحقوقهم، حيث أنه بلغ عدد الأطفال العاملين وبحسب منظمة العمل الدولية عام 2000 نحو 264 مليون طفل، يعملون في ظروف بيئية خطيرة معظمهم يعانون من الفقر وانخفاض مستوى التعليم، وهذا جميعه يؤدي إلى نمو أجيال تعاني من إضرابات نفسية وجسدية تعمل على انهيار المجتمع، وتقلل من فرص ازدهاره ونموّه، وبالتالي لا بدّ من فرض عقوبات مشددة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الدول من انتهاك حقوق أطفالها، والسعي على حمايتها بكل الوسائل المتاحة من خلال الخضوع للجنة حقوق الطفل بشكل مستمر؛ ليتم التأكد من ضمان تطبيق هذه الحقوق بالشكل الصحيح.




زر الذهاب إلى الأعلى