علوم وتقنية

ما هو اليورانيوم؟ وكيف تعمل القنبلة النووية المصنوعة من اليورانيوم؟

وفقًا للرابطة النووية العالمية، تمتلك نواة اليورانيوم-235 (143) نيوترونًا، وعندما يصطدم نيوترون إضافي في الذرة، تنقسم النواة قاذفة بنيوترونات إضافية، ما قد يؤثر على نواة ذرات اليورانيوم-235 المجاورة، ما يؤدي إلى صنع عملية متتالية من الانشطارات النووية ذاتيًا، ويولد كل انشطار حرارة، فتستخدم الحرارة في المفاعل النووي في غلي الماء ما يصنع بخارًا يحرك بدوره التوربينات، فتولد الطاقة، ويجري التحكم في هذا التفاعل من خلال مواد عديدة كالكادميوم والبورون والتي تستطيع امتصاص النيوترونات الإضافية للتخلص منها أثناء التفاعل المتسلسل.

وفي قنبلة انشطارية كتلك التي دمرت هيروشيما، فإن التفاعل يصبح حرجًا للغاية، ما يعني أن الانشطار يحدث في معدل متزايد، فتطلق التفاعلات الحرجة كميات هائلة من الطاقة:

امتلك الانفجار الذي دمر هيروشيما طاقة تعادل 15 كيلوطن من المواد المتفجرة، وجميعها نتجت من أقل من واحد كيلوجرام من اليورانيوم.

يعمل المهندسون النوويون على تخصيب اليورانيوم لزيادة كفاءته، فلا يشكل اليورانيوم-235 سوى 0.7% من اليورانيوم الطبيعي، أما باقي النسبة فيستحوذ عليها اليورانيوم-238، وليتمكن العلماء من زيادة نسبة اليورانيوم-235، فإن المهندسين يحولون اليورانيوم إلى الحالة الغازية كي يتمكنوا من فصل النظائر، أو يستخدمون أجهزة الطرد المركزي، ووفقًا للرابطة النووية العالمية، فإن معظم اليورانيوم المخصب الذي تستخدمه محطات الطاقة النووية صنع من ما نسبته 3 إلى 5 بالمئة من اليورانيوم-235.

ومن ناحية أخرى، يستخدم اليورانيوم المنضب في دروع الدبابات وفي الطلقات النارية، ويمثل اليورانيوم المنضب بقايا استهلاك اليورانيوم المخصب في محطات الطاقة، ويقل نشاطه الإشعاعي عن اليورانيوم الطبيعي بنسبة 40%، ونقلًا عن وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية، فإن اليوارنيوم المنضب لا يشكل خطرًا إلا إذا تم استنشاقه، أو امتصاصه، أو إذا دخل إلى الجسم نتيجة انفجار أو إطلاق ناري.

  • لم تتعرض سوى نسبة 1.38% من اليورانيوم إلى الانشطار في قنبلة «ليتل بوي» التي دمرت هيروشيما، إذ احتوت القنبلة على 64 كيلوجرام من البروتيوم، وهذا وفقًا لمؤسسة «Atomic Heritage Foundation».
  • تفجرت قنبلة «ليتل بوي» على ارتفاع 509 متر، ولم يبق على إثرها سوى بعض الهياكل الخرسانية المسلحة واقفة ضمن نطاق الانفجار البالغ ميلًا واحدًا، واستنادًا إلى إحدى التقارير: فإن الانفجار دمر كل شيء تقريبًا يقع ضمن نطاق سبعة كيلومترات.
  • عمر نصف اليورانيوم-238 يساوي 4.5 مليار عام ويضمحل إلى يورانيوم-226، والذي يضمحل بدوره إلى رادون-222، ثم يتحول الرادون-222 إلى البولونيوم-210، والذي يضمحل في نهاية الأمر إلى رصاص غير مشع.
  • دأبت ماري كوري على دراسة اليورانيوم لتكتشف عناصر أخرى ذات نشاط إشعاعي، مثل البولونيوم والراديوم، غير أنها ماتت نتيجة التعرض للإشعاع أثناء العمل، فتوفيت عام 1934 من فقر الدم اللاتنسجي، وهو فشل في نخاع العظم يأتي نتيجة للأضرار الإشعاعية.
  • اليورانيوم النقي هو فلز فضي يتأكسد مباشرة في الهواء.
  • يستخدم اليورانيوم أحيانًا في تلوين الزجاج، ويمكن ملاحظة ذلك في الزجاج الذي يلمع بمزيج من اللونين الأخضر والأصفر عند تسليط الضوء الأسود عليه، ولكنه لا يلمع نتيجة للإشعاعية، ووفقًا لموقع «Collectors weekly» فإن تلك الإضاءة تأتي نتيجة لاستثارة الضوء فوق البنفسجي لمركب اليورانيل الموجود في الزجاج ما يجبره على إطلاق الفوتونات.
  • اليورانيا أو «Yellocake» هو عبارة عن حالة صلبة لأكسيد اليورانيوم، وهي الحالة الشائعة التي يباع فيها اليورانيوم قبل تخصيبه.
  • يجري التنقيب عن اليورانيوم في 20 دولة، ووفقًا للرابطة النووية العالمية فإن نصف الناتج يأتي من كندا، وكازاخستان، وأستراليا، والنيجر، وروسيا، ونامبيا مجتمعة.
  • وفقًا لشركة «Lenntech»: يتعرض جميع الحيوانات والبشر بصورة طبيعية لكميات ضئيلة من اليورانيوم في الطعام والتربة وفي الماء والهواء. ولكن غالبًا ما يقع هذا التعرض ضمن الحد الآمن، باستثناء أولئك القاطنين بالقرب من أماكن المخلفات النووية الخطيرة، أو المناجم، أو عند التغذي من محاصيل نمت في تربة ملوثة أو سقيت بمياه ملوثة.
زر الذهاب إلى الأعلى