منوعات

الصحفي الياباني الذي أنقد آلاف الأطفال بعد مقتله

بدأت قصّة الصحفي الياباني “شينسوكي هاشيدا” حين توجّه بموجب عمله إلى العراق لتغطية أحداث “الفلوجة” والمعارك الطّاحنة التي دارت في تلك المدينة سنة 2004

خلال تواجده بتلك المدينة آنذاك صادف طفلا عراقيا عمره 9 سنوات اسمه “محمد هيثم” كان قد تعرض لاختراق شظية لإحدى عينيه مما هدده بالعمى الكامل إذا لم تتم معالجته بمرور الوقت.

في ذلك الوقت، كان معظم الأطباء الكبار في بغداد قد غادروا العراق بسبب ويلات الحرب لذا لم يكن بالإمكان علاج محمد في العراق ،فوعد هاشيدا عائلة محمد بأنه سيعود قريبا بعد اخذ الموافقات اللازمة لعلاجه في اليابان.

عاد الصحفي إلى بلاده وبعد أن أتم كل الترتيبات الخاصة بنقل وعلاج الطفل العراقي.

 عاد بعد مدة  إلى الفلوجة لاصطحاب الطفل محمد هيثم إلى اليابان لعلاجه، وهنا حدثت المأساة بحيث وقع بين يدي المجموعات (المسلحة ) التي لا تفرق بين عسكري أمريكي وصحفي ياباني فقاموا بذبح ذلك الصحفي وقطع رأسه، وقتلوا معه خاله الذي كان يبلغ من العمر 65 عاما ومعهم المترجم .

عائلة هاشيدا اليابانية قررت ان تثأر لولدها، ولكن ليس على طريقة القتل ولا بالصراخ والبلبلة.

عائلة المرحوم هاشيدا، لم تشأ أن تترك ثأرها ورغبتها في الانتقام لمقتل ابنها فقامت بالوفاء بالعهد الذي قطعه هاشيدا واحضروا الطفل العراقي محمد هيثم إلى اليابان وعالجوه وأنقذوا بصره وذلك بعد شهر واحد من مقتل ابنهم، محمد هيثم هو اليوم في ريعان الشباب وقد عاد إليه الأمل بالحياة.

أرملة هاشيدا لم تكتف بذلك بل أعلنت عن حملة تبرعات في اليابان جمعت خلالها 17  مليون دولار وأنشأت مشروعا خيريا باسم زوجها لمنفعة الأطفال في العراق.

أما الحكومة اليابانية، فقد انتقمت من العرب الذين قتلوا هاشيدا بان أنشأت بالتعاون مع وزارة الصحة اليابانية صندوقا لبناء مستشفى مزود بأحدث التقنيات الطبية لعلاج الأمراض السرطانية للأطفال برعاية الأمم المتحدة بعد أن تبرعت بالملايين اللازمة لإكمال المشروع.

ليفتتح  المستشفى في الفلوجة  سنة 2013 وهو يضم حاليا 30 طبيبا وطبيبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: