منوعات

كيف تطور أنياب الأفاعي لتحقن بها سمومها؟

إن للثعابين ميزة فريدة من نوعها في تطوير أنيابها، فالأنياب السّامة لم تتطور لدى الكثير من الحيوانات الأخرى حسب الدكتور “بالسي”.                                                                                              

تتمثل وظيفة سم الأفعى المتمثل في لعابها المعدّل بكثافة  في شل حركة الفريسة والمساعدة على هضمها، وبالتالي فان لدغة الأفعى السريعة هي الطريقة المثلى لحقن السم في الفريسة. لكن أيهما جاء أولا: السم أم الأنياب؟

هذا السؤال هو عنوان تقرير نشره موقع “Live Science”، ضمن تناوله لدراسة علمية لفريق من الباحثين من جامعة “Flinders University” الأسترالية، وذلك بحثا عن الكيفية التي تطورت بها أنياب الثعابين المتخصصة في توصيل السم.

وكما أشار التقرير فإن العديد من الحيوانات ذات الأنياب مثل الذئاب أو القطط تستخدم أنيابها لطعن وتمزيق اللحوم، ولكن على العكس من هذه الحيوانات، فإن أنياب الثعابين تكيفت بشكل كبير لتكون بمثابة نظام توصيل للسموم.

وقد أظهرت الدراسة أن التجاعيد الموجودة في قاعدة أنياب الثعابين، التي كانت موجودة أصلا لتثبيت أسنانها في مكانها، تطورت لتطلق السم لقتل الفريسة.

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور “أليساندرو بالسي” الأستاذ المشارك في كلية العلوم والهندسة بجامعة “Flinders University” في أستراليا “كان من نتائج دراستنا أننا وجدنا أن أنياب الثعابين لها أخاديد على جوانبها، أو تجاويف كاملة داخل الأسنان تساعدها على حقن السم في الفريسة”، حيث ظهرت الأنياب السامة لأول مرة على شكل أخاديد في قاعدة أسنان الثعابين.

كما يرى فريق الباحثين أن هذه الأخاديد -على الأرجح- قد تطورت للحفاظ على تعلق الأسنان بقوة بالفك، لأن أسنان الثعبان عادة ما يكون لها جذور ضحلة للغاية، كما أن هذه الأخاديد المتجعدة، التي تسمى بال “plicidentine”، تمنح الفكين مساحة أكبر للالتصاق بها.

فالثعابين التي تمتلك ثنيات صغيرة، أو تجاعيد، في قاعدة الأسنان، تساعدها على الالتصاق بقوة بالفك في الثعابين السامة، بحيث يصبح أحد هذه التجاعيد أعمق ويمتد على طول الطريق حتى طرف السن، مما ينتج عنه أخدود السم والأنياب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: