منوعات

بالصور .. رحالة ايطالية على كرسي متحرك

لم يمنع الإيطالية جوليا لاماركا جلوسها على كرسي متحرك من التجوال في مختلف أنحاء العالم واكتشاف عوالم وثقافات جديدةبعد إصابتها في حادث دراجة نارية تسبب لها بشلل نصفي جزئي، لكن ذلك لم ينل من حبها وشغفها بالسفر.

في 6 أكتوبر  2011 جلست عالمة النفس ومدونة السفر، جوليا لاماركا، على كرسي متحرك جراء حادث دراجة نارية تسبب في إصابتها بشلل نصفي جزئي، لكن ذلك لم ينل من حبها وشغفها بالسفر.

وهي الشابة التي حولت مأساتها إلى مصدر إلهام لكثير من أصحاب الهمم، وراحت تجوب العالم على الكرسي المتحرك، وفقاً لموقع “فان بيدج” الإيطالي.

كانت جوليا تبلغ من العمر 19 عاماً عندما أصيبت بالشلل جراء الحادث، وفي الـ20 من عمرها أصبح الكرسي المتحرك هو صديقها المقرب.وجدت لاماركا في السفر وسيلتها للولادة مرة أخرى وخلاصها من الحزن والإحباط، فهي ابنة لعائلة محبة للتخييم والانتقال الدائم والعيش في الحافلات، ورثت حبها للسفر من والديها، بسفرها واكتشافها لأماكن وثقافات جديدة وصلت لـ23 وجهة، مثل إيطاليا، اليابان، أستراليا، النرويج، تايلاند، وإندونيسيا.

 وعن حديثها عن فترة علاجها قالت: “كانت سنواتي الأولى بعد الحادث، هي الفترة الأكثر حزناً في حياتي، كرهت فيها قدمي، فمن وجهة النظر العملية، كان يوجد الكثير من الأمور الجديدة عليّ التي يجب التعامل معها، وليس فقط الكرسي المتحرك، ولكن المشكلة كانت كل شيء يدور حوله”.

وأضافت: “لم ارتدي الجوارب والتنورات لمدة 3 أعوام كاملة، ولكن ذات يوم، قلت لنفسي يجب أن أعطي لقدمي والعجلات والكرسي المتحرك فرصة لأكون جميلة، ومع الوقت، بدأت في تقبل الأمر”.

خرجت لاماركا من المستشفى بعد 9 أشهر من تعرضها للحادث، لتحضر على الفور حقيبة سفرها للذهاب إلى قبرص، ثم إنهاء عامها الأصعب في أستراليا.

وعن سؤالها كيفية تنظيم رحلاتها، قالت: “في الأعوام الأولى من رحلة استكشافي للعالم، كنت أنظم رحلاتي على طاولة الطعام، بتحديد الوجهة التي أرغب في زيارتها وكيف يمكن الوصول إليها ثم أبحث عن شخص ما قام بالأمر من قبلي لسؤاله عن كافة الأمور المتعلقة”.

منذ يوم الحادث وحتى اليوم، لم تحرم جوليا نفسها من أي شيء مطلقاً، فبصحبة شريك حياتها وزوجها أندريا ديكارليني (أخصائي العلاج الطبيعي الذي التقت به أثناء فترة نقاهتها في المستشفى) بدأت رحلة مليئة بالمغامرات منذ عام 2012 وحتى يومنا هذا.

 أما الحدث السعيد على الإطلاق الذي زاد حياتها فرحة، أنها أصبحت أماً في الأول من أكتوبر عام 2021، بعد نشرها لكتابها الأول “Prometto che ti darò il mondo أعدك بأنني سأمنحك العالم”، الذي كرسته لصوفي، ابنتها الصغيرة وحلمها الذي رغبت فيه طوال حياتها.

واعتباراً من يناير المقبل، وبناءً على فتح البلدان لحدودها، ستقوم العائلة بأكملها برحلة حول العالم لاكتشاف أماكن جديدة، ولكن هذه المرة بصحبة الصغيرة صوفي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: