حواء

حنة العيد… بين أصالة العادة وبين الحاضر الجديد.

حنة العيد من أقدم العادات التي انتشرت في أوساط مجتمعنا كتعبير عن الفرح ورسمت السعادة عند الكبير والصغير، و ما تزال هته العادة مستمرة في وقتنا الحاضر تزين أيادي الكبار و الصغار فرحا و سروراً بقدوم العيد .
تقوم الأم بعجن الكمية الكافية من الحناء قبل ليلة العيد أو ليلة السابع العشرين من رمضان و تهيئ قطعا كافية من الملابس القديمة لتشد بها أيادي بناتها و أولادها الصغار بعد تخضيبها بالحناء.
تجتمع العائلة حول الجدة و الأم و الأخت الكبرى اللواتي يقمن بوضع الحناء على أيدي الصغار أولادا و بنات و ربطها بقطع من القماش ثم يُطلب منهم إبقاؤها حتى الصباح حين تقوم الأم بغسل أيدي أطفالها فتظهر أكفهم منقوشة مخضبة بلون الحناء الأحمر يتفاخرون بها أمام أقرانهم و يشتمون عطرها.
كنا تتزين البنات برسومات الحنة الجميلة و المزخرفة لتدخلن البهجة و السرور على القلوب و تبدع النسوة و تتألقن في رسم النقوش و تزينها لما تعكسه من جمال و رونق خاص فهي تعتبر بمثابة مكياج طبيعي و إكسسوار يزين الأيادي.

ورغم مرور الزمن و التحضر إلا أن تقليد الحنة يوم العيد ما يزال يحضى بمكانته الخاصة، لأنه جزء لا يتجزأ من الأفراح وخاصة فرحة العيد و من متممات الإستعداد لإستقباله و تقليد تدأب عليه العائلة الجزائرية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: