موضوع

جامع الجزائر.. ثالث أكبر مسجد في العالم

“من لافيجري إلى الجامع الأعظم.. انتصار على من أراد تغيير هويتنا الضاربة في التاريخ”.

أقيم الجامع في منطقة “المحمدية” التي كانت تسمى “لافيجري” إبان الاستعمار الفرنسي والمنطقة كانت تضم دير كبير لتنظيم الآباء البيض الكاثوليكي

رمزية المحمدية

شُيّد “الجامع الأعظم” في حي المحمدية بالعاصمة الجزائر، المكان الذي كان خلال الحقبة الاستعمارية يحمل اسم الكاردينال الفرنسي شارل لافيجري.

وأسس لافيجري بالمنطقة عام 1868 جمعية المُبشرين التي عرفت باسم “الآباء البيض” بهدف تنصير الجزائريين.

فشل مشروع التنصير.

هذا التنظيم ركز نشاطاته، ورمى بكل ثقله لبلوغ هدف واحد، تنصير الجزائريين”.

بعد الاستقلال أطلق اسم المحمدية على المنطقة نسبة إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام” الذي يرمز إلى فشل مشروع التنصير، وثبات الجزائريين على دينهم رغم الجهود المبذولة، والأموال الطائلة، والأساليب الدعائية المستعملة لتحقيق ذلك الهدف.

تاريخ القرار الأول لبناء مسجد الجزائر يرجع إلى السنوات الأولى للاستقلال (1962)، لكنه لم يتحقق إلا بعد خمس عشريات”.

ويلفت إلى أنّ فرنسا “استعملت لافيجري، وتنظيم الآباء البيض الكاثوليكي لتغيير الإنسان والمجتمع، بحيث يذوب المغلوب ذوبانا تاما في ثقافة الغالب الدينية، لا بغرض تغيير الدولة وبسط السيادة”.

الجامع الأعظم مرشح ليرقى إلى مستوى مساجد الأزهر في مصر، والزيتونة في تونس، والقرويين في المغرب الأقصى إن أحسنت الدولة توظيفه”.

“المسجد الأعظم بالمحمدية تحفة معمارية نعتز بها، وهو توجه يرسم معالم الجزائر الجديدة المتصالحة مع ثوابتها.”

ويعدّ الجامع ثالث أكبر مسجد بالعالم بعد الحرمين الشريفين بالسعودية، وتبلغ مساحته 200 ألف متر مربع، ويتسع لـ120 ألف مصلّ، فيما يبلغ ارتفاع مئذنته نحو 265 مترا.

ويضم الجامع أيضا مكتبة فيها ألفي مقعد ومساحتها 21 ألف و800 متر مربع، و3 طوابق تحت الأرض مساحتها 180 ألف متر مربع مخصصة لأكثر من 6 آلاف سيارة.

كما يحتوي على قاعتي محاضرات مساحتهما 16 ألف و100 متر مربع، واحدة تضم 1500 مقعد، والثانية 300 مقعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: