منوعاتموضوع

الصحراء الوجهة السياحية المفضلة للجزائريين للاحتفال برأس السنة

بعد أن ألغتها الحكومة العام الفارط، يتطلع الكثير من الجزائريين إلى الإجراءات التي ستقرها الوزارة الأولى بخصوص قضاء عطلة رأس السنة التي طالما انتظرها الجزائريون والأجانب للاحتفال بها في أفضل الأماكن السياحية في الصحراء، والتمتع بواحاتها ورمالها ونخيلها بعيدا عن ضجيج المدن.

ومن المقرر أن يقبل آلاف السياح على مشاهدة أجمل غروب الشمس في العالم بالتحديد بأعالي جبل الأهقار الساحرة في قمة طاهات على ارتفاع أكثر من 2700 متر في قلب الصحراء، وركوب الجمال، وممارسة رياضة التزحلق على الرمال، حيث تستعيد أغلب المدن الصحراوية حيويتها في هذه الفترة، خاصة الفنادق والمخيمات الصحراوي هذه السنة في ظل ظرف صحي استثنائي تعيشه الجزائر بسبب تفشي جائحة كوفيد-19، ومجابهتها لشتى أنواع الفيروسات آخرها متحور أوميكرون.

وبحسب ما تدولته تقارير إعلامية، فإن أكثر من 200 وكالة سياحية في مدن وواحات جنوب البلاد تعمل على تنظيم رحلات إلى واحات بني عباس تيميمون، والطاسيلي بتمنراست، وغرداية، والمنيعة، حيث تشكل منطقة جانت ”عروس الطاسيلي” مقصدا سياحيا بامتياز لهواة المغامرة والإستكشاف، لما تزخر به من عوامل جذب طبيعية وثقافية وفنية، إلا أن إقبال السياح سيقتصر هذه السنة على السائح المحلي خوفا من الانتشار السريع لمتحور “أوميكرون”، وما فرضته جائحة كورونا من تدابير وقائية أثرت بشكل مباشر على حركة السياحة بمنطقة جانت، سيما خلال هذه الفترة التي عادة ما تشهد توافدا معتبرا للسياح الأجانب والمحليين.

وفي هذا الإطار، من المزمع أن تكثف السلطات المعنية النشاط والبرنامج السياحي المسطر من طرف قطاع السياحة وفقا للظرف الراهن باعتماد برتوكول صحي يتضمن الالتزام التام بقواعد التباعد الجسدي داخل الهياكل الفندقية والفضاءات السياحية، وإلزامية ارتداء القناع الواقي، مع الحرص على التعقيم والتطهير الدوري لمختلف المنشآت المستقبلة للزوار والسياح لضمان موسم سياحي آمن وصحي، مع توفير كافة الشروط التي تضمن تقديم خدمات ذات جودة على مستوى المرافق الفندقية الستة بجانت والتي يبلغ إجمالي طاقة استيعابها أكثر من 424 سريرا.

وكالمعتاد ستعد المديريات المنتدبة للسياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي برنامجا سياحيا وثقافيا ثريا يتضمن معارض تقليدية وعروض فلكلورية وأنشطة وتظاهرات ثقافية فنية للتعريف والترويج لها.

فمثلا بمديرية إيليزي، التي عودت سياحها بوضع برنامج يتعلق بزيارة بقصور زلواز والميهان وأجاهيل، وكذا المواقع الأثرية ومحطات الفن الصخري ومعالم جنائزية بمختلف أشكالها في كل من تانجت وإفدانيون وتماجرت وتيغمار، بالإضافة إلى منطقة اهرير التي تضم برك مائية بها أنواع عديدة من الأسماك والنباتات والمصنفة في فبراير 2001 منطقة رطبة ذات أهمية عالمية ضمن قائمة “رامسار” العالمية الخاصة بالمناطق الرطبة.

تبقى السياحة في الجزائر بمختلف مناطقها والتي تساهم بنسبة تفوق 2 بالمائة من نمو الاقتصاد الوطني تواجه تحديات كبيرة، تحتاج إلى تغيير السياسات المعمول بها، وإرادة سياسية فعالة، وثقافة سياحية بفكرة عصري لدى الرأي العام بعيدا عما يتم تداوله داخل الأوساط الشعبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: