موضوع

العبودية بين استرقاق الأحرار وتجارة العبيد على مر التاريخ

العبودية أو “الرق” هي نوع من الأشغال الشاقة القسرية طوال الحياة للعبيد حيث يعملون بالسخرة القهرية في الأعمال الشاقة والحروب وكانت ملكيتهم تعود للأشخاص الذين يستعبدونهم. ولم تقترن جذور العبودية باللون، بل كانوا يباعون بأسواق النخاسة أو يشترون في تجارة الرقيق بعد اختطافهم من مواطنهم.

ممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ في مصر مثلا كان بنو إسرائيل “اليهود” عبيدا في مصر وكان الفراعنة يصدرون بني إسرائيل رقيقا للعرب والروم والفرس قال تعالى في مواضع عده في القرآن الكريم “وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ” ، عندما تطورت الزراعة بشكل متنام في مصر ، فكان الحاجة ماسة للأيدي العاملة. فلجأت المجتمعات البدائية للعبيد لتأدية أعمال تخصصية بها.

وكان العبيد يؤسرون من خلال الإغارات علي مواطنهم أو تسديداً لدين. وكانت العبودية متفشية في الحضارات القديمة لدواعٍ اقتصادية واجتماعية. لهذا كانت حضارات الصين وبلاد الرافدين والهند تستعمل العبيد في الخدمة المنزلية أو العسكرية والإنشائية والبنائية الشاقة. وكان قدماء المصريين يستعملون العبيد في تشييد القصور الملكية والصروح الكبرى. وكانت حضارات المايا والإنكا والأزتك تستخدم العبيد على نطاق واسع في الأعمال الشاقة والحروب.

تجارة العبيد الأفارقة

تجارة الرقيق الإفريقي بدأت في مطلع عصر الامبراطورية الرومانية. ووسعها التجار العرب عام 800م إلى أوروبا والشرق الأوسط والصين. وفي مطلع القرن 15 بدأ الإسبان والبرتغاليون ما أصبح يعرف بالهجرة الإجبارية للناس من شاطئ غينيا أولا، أي من موريتانيا الحديثة. وقد كان الإسبانيون والبرتغاليون يشترون العبيد من بعض زعماء القبائل الأفريقية الذين كانوا هم اليد الضاربة في استرقاق النساء والأطفال والشبان السود وتسليمهم للبحارة الأوروبيين.اما تجارة العبيد الحديثة فاقترنت بالعالم الجديد حيث كانوا يرسلونهم قسرا ليفلحوا الأراضي الأمريكية، كانوا يخطفون من بين ذويهم في أواسط أفريقيا. وفي القرن 16 مارست إسبانيا تجارة العبيد . وفي منتصف هذا القرن دخلت إنجلترا حلبة تجارة العبيد في منافسة وادعت حق إمداد المستعمرات الأسبانية بالعبيد وتلاها في هذا المضمار البرتغال وفرنسا وهولندا والدنمارك. وفي منتصف القرن 17 زادت أعدادهم، ولا سيما في الجنوب الأمريكي وبعد الثورة الأمريكية أصبح للعبيد بعض الحقوق المدنية المحددة.

تاريخ العبودية في العالم الإسلامي

العبودية التي كانت موجودة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام تنوعت فيها الأدوار التي قام بها العبيد على مرِ التاريخ الإسلامي من أمراء أقوياء تمتعوا بنفوذ كبير إلى عمال تم التعامل معهم بقسوة بالغة بالإضافة لأدوار اجتماعية واقتصادية مختلفة.

شجع الإسلام على تحرير العبيد كطريقة لتكفير الخطايا، في بداية الإسلام كان العديد منهم قد اعتنق الاسلام مثل الصحابي الجليل بلال بن رباح وغيرهم من الإمات والعبيد.

قضية العبودية في العالم الإسلامي في العصر الحديث مختلفة حسب الروايات البعض يقول أن العبودية في الأراضي الإسلامية الوسطى انقرضت تقريبا منذ منتصف القرن العشرين، فيما تظهر تقارير من السودان والصومال ممارسة الرق في المناطق الحدودية نتيجة لاستمرار الحرب،  وليس المعتقد الإسلامي.

كما تتخذ العبودية الجديدة أوجها متعددة مثل التمييز العنصري والتهميش الاجتماعي، وحالات استغلال الشركات للموظفين، وحرمان العمال من حقوقهم، وضحايا الرق الأبيض والاتجار بالبشر في أماكن النزاعات في دول ليبيا وسوريا والعراق واليمن والاستغلال الجنسي في بقاع متعددة من أفريقيا وآسيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: