موضوع

“يناير” رأس السنة الأمازيغية..إحتفاء بالأرض والتاريخ

يحتفل   الجزائريون  برأس السنة الأمازيغية الجديدة والذي يُطلقون عليه اسم ” يناير” (Yennayer)  في كل 12 يناير/ جانفي من السنة 2972 / 2022

طقوس وعادات أمازيغية تتقاسمها العائلات الجزائرية للاحتفال بيناير,  و  تتركز الاحتفالات على التجمعات العائلية والاستمتاع بالموسيقى المبهجة , وتعد الأمهات المهتمات بترتيبات الحفل وليمة من الأطعمة التقليدية استعدادا للاحتفال , و لكل منطقة حسب عاداتها وتقاليدها وطقوسها

عادات مناطق القبائل

تستقبل العائلات القبائلية هذه المناسبة العظيمة بنحر الأضاحي و التي تختلف من عائلة لأخرى و كل واحدة حسب إمكانياتها ، و التي لا تزال تحييها كل العائلات سواء في المدن أو القرى و المداشر القبائلية و هي طبق الكسكسي المشهور مع سبعة أنواع من البقول الجافة , كما تقوم المرأة القبائلية خلال هذه المناسبة بحلق شعر الطفل الذي يبلغ من العمر سنة  , و تحضر عدة أكلات  متنوعة مثل البركوكس ، مع إعداد المعجنات ومختلف المأكولات التقليدية مثل المسمن ، تغرفين اي البغرير، الخفاف ،ثامثونت( المطلوع ) وغيرها من المأكولات الشعبية التي تشترك فيها العائلة القبائلية , و كما توجد عادة تكافلية ايضا تتكرر في كل الأعياد و المناسبات الدينية التي تسمى  بالوزيعة ( تيمشرط ) و التي تتمثل في في تعاون كل سكان القرية على شراء الأضاحي  ( العجول  ) و دبحها ليتم تقسيمها بسواسية على كل اسر القرية و بدلك الكل يتمكن من تحضير الطبق التقليدي الكسكس باللحم .

عادات مناطق الشرق  

أما في الشرق الجزائري , فالاحتفال برأس السنة الأمازيغية يختلف عن باقي المناطق , خاصة وأن سكان الأوراس يقومون بتغيير الموقد التقليدي المتكون من الأحجار والرمال الذي يطهى عليها الأكل ,

 والتي عادة ما تتجتمع الأسر على طبق الشيخوخة الحارة بلحم الديك الرومي , والبيض المسلوق أو طبق الكسكسي بنفس المكونات مع طبق الرفيس المعد بالغرس , وحبات الرمان والزبدة الطبيعية , المنتجة محليا بعد مخض الحليب لتحويله إلى لبن , وبعد العشاء تقوم بتنظيم سهرة خاصة بحضور التراز والفول السوداني والشاي على الطاولة  .

عادات مناطق الغرب

وفي الغرب الجزائري تتلون القعدات بشتى أنواع المكسرات والفاكهة والخبز ببيضة في وسطها …ثم الطبق الرئيسي المتمثل في أكلة “الشَّرْشَم” وتختلف طريقة تحضيرطبق “الشَّرْشَم”  من منطقة لأخرى, حتى إن مكوناته مختلفة تماما مثل الفول والحمص في بعض المناطق فيما يبقى الأصل يحضر من حبات القمح أو الذرة و تحضر أنواع مختلفة من الحلويات تعرف بتمسية ” التراز” والتي تعنى اليوم الثالث عشر ,

ويعرف الاحتفال بـ ”يناير” في منطقة بني سنوس بولايةى تلمسان حيث يتم تنظيم كرنفال ”أيراد” سنويا من قبل أطفال هذه المنطقة والذي أضحى مقصدا سياحيا حقيقيا للمواطنين من مختلف ولايات البلاد و هو عبارة عن الكرنفال بالشوارع من قبل مجموعة من الشباب، حيث يرتدي أحدهم زيّ الأسد والذي يتم اختياره بعناية، وهو بدوره ينتقي ويحدد المدافعين عن حرمة القرى .

عادات مناطق جنوب الجزائر

يحضرون مجالس إلقاء شعر الملحون , الذي يفاخر بكرم وجود أهل المنطقة ويلامس , في الوقت نفسه , يوميات البدو الرحل المترعة بالفرح والترح معا

ويقدم خلال هذا اليوم ,  المصطلح عليه بالأمازيغية المحلية بـ”إيخف ناسقاس” , حيث يتم تحضير  طبق “توالي تاعرابت” , وهو عبارة عن نوع سميك الحجم من الكسكس مصحوب بالمرق المسمى محليا “آبلول”  ويحتوي هذا الطبق الخاص على الخضر الموسمية واللحم المجففين , يقدم في “قصعة خشبية” ,  علاوة على وضع حبة تمر بنواتها داخله , لتكون فأل خير على من يعثر عليها و على غرار تزين الملابس التقليدية و الحلي الترقي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: