موضوع

هذا ما يجب أن تعرفه عن قضية حي الشيخ جراح

الشيخ جراح هي قرية مقدسية – فلسطينية تتبع لمحافظة القدس وهي في الجانب الشرقي لمدينة القدس الذي وقع تحت الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967، وهي الآن من أحياء القدس الشرقية.

قد أنشئ حي الشيخ جراح بالقدس عام 1956 بموجب اتفاقية وقعت بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والحكومة الأردنية، وفي حينه استوعب 28 عائلة فلسطينية هجرت من أراضيها المحتلة عام 1948.

أخذ حي الشيخ جراح بالقدس اسمه، من الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي، القائد الكردي المسلم، الذي تحول إلى رمز لأجيال عربية متعاقبة منذ نحو 900 عاما.

ويتهدده الآن مخطط إسرائيلي استيطاني تم الإعلان عنه ويتضمن بناء 200 وحدة سكنية لاسكان مستوطنين يهود فيها، وسط هذا الحي العربي الواقع في القدس الشرقية المحتلة عام 1967م.

فيديو يشرح ما يحدث في حي الشيخ جراح للصحفية الفلسطينية منى الكرد الساكنة بالحي، عائلتها من بين 28 عائلة المهددة بالترحيل.

في خطوة متوقعة من سلطات الإحتلال و مسلسله في المماطلة، تم إلغاء أمس، الجلسة القضائية الخاصة بالشيخ جراح التي كانت مبرمجة لليوم، و تجميد التهجير إلى أن يبت فيه المستشار القانوني لحكومة الإحتلال حيث قامت القاضية بطلب عقد جلسة خلال الثلاثين يوم القادم.

لكن تأجيل المحاكم ليس انتصارا !

تأجيل جلسة المحكمة في قضية الشيخ جراح ليس انتصاراً، فالمعركة ما زالت مستمرة. الخطوة التي تضطر “إسرائيل” لاتخاذها بفعل الهبة الشعبية هي مناورة قضائية معروفة لامتصاص الغضب الشعبي والضغط الدولي. 

تهدف هذه الخطوة إلى إغراق الناس في دوامة من التأجيلات والتعقيدات القانونية وتعليق الآمال على مُجريات المحكمة، حتى استنزاف الدعم الشعبي، وتحويل التهجير إلى عملية بطيئة وهادئة. 

ومن المهم هنا أن نذكر أنّه حتّى لو أقرّت المحكمة قراراً بالتهجير، فمن صلاحيّة سلطات الاحتلال أن تنفّذ القرار متى شاءت وعلى مراحل طويلة ومتقطّعة حتى لا تجتذب اهتماماً شعبياً أو عالميّاً.

لكنّ عمليّة الاستنزاف هذه لا يُمكن تنفيذها إلا تحت أمرٍ واقعٍ بدأت تفرضه “إسرائيل” : حصار وعزل حي “كرم الجاعوني” المهدد بالتهجير، تعميق الاستفراد بالأهالي ومحاولات ترهيبهم وتفريقهم، وتصعيد القمع في الشوارع المحيطة بفعل الحواجز المثبّتة. 

وحتى  لو خففت “إسرائيل” ظاهرياً ومرحليّاً من إجراءات حصار الحي، كما فعلت الليلة الماضية، وحتى لو بدت كأنها تتراجع على المستوى القانونيّ، فإن الحذر يبقى واجباً من واقع الاستفراد بالأهالي الذي تسعى لتثبيته.

“بدلاً من الركض خلف طُعُم الاحتلال، على الحركة النضاليّة أن تتصاعد الآن بالذات، من أجل كسر العزل المفروض على الحيّ بشكلٍ كامل، ومقاومة الحواجز وتوسيع (وليس فقط تثبيت) الوجود اليومي الفلسطيني في الحي ومحيطه. هذه الضمانة الوحيدة في معركةٍ طويلة على الوجود الفلسطينيّ في القدس”.

هكذا علقت صحيفة “متراس” الفلسطينية على قرار تأجيل المحكمة

حراك الشيخ جراح هو حراك شعبي و عالمي ضد التهجير و الإستعمار في القدس و فلسطين كافة لأن عنف الإحتلال الإستعماري سائد التفشي و لم يجمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: