صحةمنوعات

داء اللوائيات.. دودة تغزو العين!

يسمى مرض دودة العين بداء اللوائيات (Loaiasis) أو دودة العين الأفريقية، وهو مرض طفيلي تسببه دودة طفيلية تدعى اللوا اللوائية (Loa loa)، وتنتشر اﻹصابة بهذا الداء في غرب إفريقيا ووسطها، فلدى عشر دولٍ هناك مناطق بها معدلات إصابة عالية (فقد أفاد أكثر من 40٪ من الأشخاص الذين يعيشون في تلك المنطقة أنهم أصيبوا بدودة العين في الماضي).

  • ما أعراض هذا الداء؟
    معظم المصابين لا تظهر عليهم أية أعراض، وعادة لا تظهر إلا بعد أشهر من الإصابة بالطفيلي.
    قد يعاني المصاب من انتفاخات (تورمات) غير مؤلمة وحاكّة، تظهر وتختفي، ويمكن أن تظهر التورمات في أي مكان من الجسم، وغالبًا بالقرب من المفاصل.
    وقد تُرى دودة تتحرك عبر سطح العين، ويمكن أن تسبب احتقان العين والحكة والألم وحساسية الضوء، وفي بعض الأحيان يمكن رؤية الديدان البالغة تتحرك تحت الجلد.
    أما اﻷعراض الأقل شيوعًا فتتضمن:
    حكة في جميع أنحاء الجسم وآلام العضلات وآلام المفاصل والتعب، كما قد تظهر اختبارات الدم ارتفاع عدد الحمضات (اليوزينيات).
  • كيف تحدث الإصابة بالعدوى؟
    تحدث عن طريق لدغة ذبابة الأيل (ذبابة الغزال Deerfly) التي تحمل العدوى (وهي ذبابة تنتمي لجنس Chrysops)، وهذا الذباب يصبح حاملًا للطفيلي بعد مصه لدم شخص مصاب.
    تزداد احتمالية إصابة المسافرين بالعدوى إذا مكثوا لعدة أشهر في مناطق وجود هذا الذباب، ولكن يصابون أحيانًا حتى حين مكوثهم لمدة تقل عن 30 يومًا.
  • ما الأماكن التي تحدث فيها الإصابة؟
    ينتقل الطفيلي من ذباب اﻷيل إلى البشر في بعض الغابات المطيرة في غرب ووسط إفريقيا، حيث يتعرض اﻷشخاص للدغ عادة خلال النهار وبشكل أشيع خلال موسم الأمطار، كما ينجذب ذباب الأيل لحركة الناس والدخان المنبعث من حرق الخشب.
  • هل يمكن أن تنتقل العدوى بين البشر؟
    لا. المصاب بداء اللوائيات لا يمكنه نقل العدوى إلى أشخاص آخرين.
  • كيف يُشخَّص المرض؟
    إذا كنت قد سافرت إلى منطقة يوجد بها ذباب اﻷيل الحامل للطفيلي وظهرت عليك أعراض الداء، فقد يطلب منك الطبيب إجراء بعض تحاليل الدم.
    بعد أخذ عينة من دمك، توضع هذه اﻷخيرة على شريحة مجهرية، وتُفحَص بحثًا عن يرقات الطفيلي، بالإضافة إلى ذلك، يمكن تشخيص الإصابة بداء اللوائيات من قبل الطبيب إذا ظهرت دودة بالغة على سطح العين.
    في بعض الأحيان، إذا كان الطبيب قلقًا من احتمال إصابتك بالعدوى ولكن نتائج فحوصاتك (اختباراتك) طبيعية، فقد يطلب إجراء فحص دم متخصص.
  • ما العلاج؟
    قد تكون القرارات المتعلقة بعلاج داء اللوائيات صعبة، وغالبًا ما تتطلب نصيحة من خبير في الأمراض المعدية أو طب المناطق المدارية.
    يمكن إزالة الديدان التي تتحرك في العين أو تحت الجلد جراحيًا لتخفيف القلق، لكن الجراحة ليست علاجًا نهائيًّا (إذ يوجد الطفيلي غالبًا في أجزاء أخرى من الجسم).
    أما بالنسبة للأدوية المستخدمة للعلاج فيمكن استخدام نوعين من الأدوية: الأول (وهو المفضل) ثنائي إيثيل كاربامازين (diethylcarbamazine DEC)، ويُلجَأ أحيانًا إلى الخيار الثاني وهو ألبيندازول Albendazole في المرضى الذين لم يشفوا باستخدام DEC.
    لكن نظرًا لوجود بعض الآثار الجانبية المتعلقة بعلاج الطفيليات وقتلها في جسمك، يجري الطبيب الاختبارات اللازمة للتحقق من أن علاجك آمن (يحتاج البعض أحيانًا إلى علاجات أولية خاصة قبل أن يصير أخذه للدواء آمنًا، وفي بعض الأحيان لا ينصح بالعلاج بالأدوية).
    قد يستغرق الأمر بعض الوقت للحصول على ثنائي إيثيل كاربامازين، لذلك لا تنتظر حتى اللحظة الأخيرة، واستخدم ألبيندازول بدلًا منه.

-كيف أقي نفسي من داء اللوائيات؟
يمكنك أن تقي نفسك باتخاذ التدابير الوقائية التالية:
ارتداء سراويل طويلة وقمصان بأكمام طويلة خلال النهار، واستخدام طارد للحشرات.
تجنب المناطق التي توجد فيها الذباب، مثل المناطق الموحلة والمظللة على طول الأنهار أو حول حرائق الغابات.
إذا كنت ستبقى في منطقة معروفة بانتشار هذا الداء في غرب إفريقيا ووسطها ولفترة طويلة من الزمن، يمكنك تقليل خطر الإصابة بالعدوى عن طريق تناول ثنائي إيثيل كاربامازين أسبوعيًّا بعد استشارة طبيب أو اختصاصي لتحديد ما إذا كان استخدام ثنائي إيثيل كاربامازين للوقاية من داء اللوائيات مناسبًا لك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: