صحة

“كورونا” ترعرع في جسد عامل مناجم قبل 9 سنوات

رغم التطوّرات الغريبة لفيروس كورونا والتي نتج عنها متغيرات عديدة، إلاّ أن قصّة أصول هذه الجائحة لا تزال مبهمة وغير معروفة لحدّ الآن.

الأمر الذي جعل باحثين وعلماء يعملون على أصوله وما إذا كان الفيروس تسرّب فعلا من مختبر “ووهان”.

إلا أن دراسة جديدة قد تبرئ ذاك المكان الذي لطالما كان موضع الاتهام خلال الأشهر الماضية، حيث رجّح المدير التنفيذي لمشروع موارد العلوم البيولوجية في الولايات المتحدة، الدكتور “جوناثان لاثام” أن كورونا ربما تطور في جسم عامل مناجم صيني مصاب قبل ما يقارب عقداً من بدء الوباء،و تسرّب المرض إلى السكان حين أرسلت عينات من مرض العامل المحير آنذاك إلى باحثي الفيروسات في ووهان للدراسة.

وأضاف” لاثام” أن ظهور متغيّر ألفا في الخريف الماضي يثبت أن الفيروس مرّ بقفزات تطورية غريبة، محققاً رقماً كبيراً من الطفرات خاصة عندما يمر على الإصابة وقت طويل.

كذلك أشار إلى دراسة سابقة خلصت إليها جامعة “كامبريدج”، أفادت بأن متغير ألفا شديد العدوى ربما تطور في مريض واحد يعاني من نقص المناعة كان مصابا بالمرض لعدة أشهر.

وأوضح أن النظرية تفترض وقوع تطور كان يحدث داخل رئتي عامل المنجم في عام 2012، إلى أن تسرّب الفيروس من عينة طبية تم الحصول عليها من المصابين، مذكّراً بحادثة وقعت ذاك العام حين أصيب 6 عمال كانوا يجرفون منطقة خفافيش في منجم بمرض خطير يشبه الالتهاب الرئوي الذي يشبه إلى حد كبير كورونا الحالي، وتوفي 3 منهم فيما مكث الآخرون في مستشفى 6 أشهر.

وحين حقق باحث صيني بالأمر خلص لأطروحة الماجستير الخاصة به، إلى أنهم ربما أصيبوا بفيروس شبيه بسارس ونشأ في خفافيش حدوة الحصان.

أيضاً لفت إلى أن فيروسات كورونا كانت متنوعة ومتوفرة بالقرب من المنجم، مشيراً إلى أن إصابة العمال ومكوثهم بالمستشفيات مدة 6 أشهر سمح بتطور فيروسات بشرية جديدة متكيفة.

إلى ذلك شدد على الحاجة لمراجعة كل التقارير القديمة، بصرف النظر عن أصل كورونا عازيّاً الأمر إلى احتمالات كثيرة تشير أن هناك العديد من المعامل تجري تجارب مثيرة للقلق لأنها تولد فيروسات يمكن أن تكون أوبئة، وذلك وفقاً لما تردد من “معهد ماساتشوستس” للتكنولوجيا الأسبوع الماضي، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “التيلغراف“.

يأتي هذا التقرير وسط دعوات متزايدة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها إلى تحديد نشأة فيروس كورونا بشكل دقيق، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه بعد أي طرف بما في ذلك منظمة الصحة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: