صحةمنوعات

الصدمات النفسية تؤذي حتى العقل !

تسير حياتنا على حالٍ واحدة، فكثيرًا ما تعتريها التقلبات من أحداث مُفرِحة وأخرى حزينة بل ربما صادمة أيضًا، ويختلف البشر في ردّة فعلهم تجاه الأحداث تلك، والبعض قد يتأثر بدرجة كبيرة، فيُصاب بما نسميه في الطب باضطراب ما بعد الصدمة PTSD.


فالحروب وما فيها من وَيلات، والتعذيب، وحوادث المرور الكبيرة، والاعتداءات الشخصية بمختلف أشكالها، والمشكلات الصحية الخطيرة، وغيرها من الأحداث الصادمة كلها قد تسبّب لبعض الناس اضطراب ما بعد الصدمة سواءً مباشرة أم تدريجيًا خلال أسابيع؛

فتراهم يعانون من الكوابيس وكثرة ورود الذكريات المتعلقة بالحادث flashback،

بالإضافة إلى العُزلة والهياج والشعور بالذنب والأرق ومشاكل في التركيز.
كلُّ هذا نعرفه، ولكن الخبر غير السعيد هنا هو أن الباحثين قد نشروا مؤخّرًا دراسة مفادُها أن البشر الذين عانوا من الاضطراب ما بعد الصدمة لديهم خطر أعلى بـ 61% للإصابة بالخَرَف مستقبلًا.
لم يُعرف السبب وراء هذه العلاقة إلا أن أحد التفسيرات المتوقعة هي أن اضطراب ما بعد الصدمة يسرّع من التدهور المعرفي في سن الشيخوخة من خلال تأثير (الإرهاق) على الدماغ الناجم عن الإجهاد المستمر. نُشِر البحث في المجلة البريطانية للطب النفسي The British Journal of Psychiatry.


وكان معروفًا من قبل أن الحالة النفسية تؤدي إلى أعراضٍ جسدية، وقد قدّم البحث الجديد دليلًا على أن الصدمات والآثار الناتجة عنها يمكن أن تؤثّر على الدماغ. فلا ينبغي القول إن الحالة النفسية لا علاقة لها بسلامة الجسم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: