صحة

اكتشاف علمي جديد يقضي على الشيخوخة مستقبلا

بمرور الزّمن يتقدّم الإنسان في السّن وتبدأ ملامح الشيخوخة بالظهور عليه، ولسنوات طويلة كان هذا هو حال الجميع إلى أن شهد العلم نقلة نوعية بالتوصّل إلى أقراص تكافح و تبطئ وتيرة الشيخوخة.

وحسب ما نشرته دورية “Scientific Reports”  عن دراسة أجرتها جامعة “ليستر الانجليزية”، فقد تمكّن العلماء من تطوير فاعلية أدوية “محلل الشيخوخة” لعلاج الأجسام المضادّة بدقة تسمح باستهداف الخلايا المختلة وظيفياً دون أن تتعرض الخلايا السليمة للأذى.

كما تكمن الإمكانات الهائلة للعلاج المضاد للشيخوخة  في قدرتها على استهداف ما يُعرف بالخلايا الشائخة، أي تلك التي فقدت قدرتها على الانقسام والتراكم في الجسم وتسريع عملية الشيخوخة.

وفي حين أن تراكم الخلايا الشائخة يعد جزءاً طبيعياً من عملية التقدم في السن، فقد حقق العلماء بعض الخطوات المثيرة حول كيفية إزالة هذه الخلايا من الجسم باستخدام الأدوية المعدة لهذا الغرض.

وثبت أن أدوية “مُحلل الشيخوخة” تعمل على تجديد الخلايا القديمة في القوارض، وتزيد من عمرها أيضاً، في حين تم إحراز تقدم واعد أيضاً في استخدامها لتحسين ما يُعرف بـ”الفترة الصحية”، أو مقدار حياة الفرد التي يقضيها بصحة جيدة.

كما شهد الشهر الماضي عرض نموذج مثير للدهشة، حيث أوضح العلماء كيف يمكن لأدوية “مُحلل الشيخوخة” أن تزيل الخلايا الشائخة في العمود الفقري لحيوانات (أجريت عليها تجارب) في أعمار متقدمة وخلق مساحة لخلايا جديدة صحية لتزدهر، مما يزيد من احتمالية العلاج الجديد لآلام الظهر المزمنة لدى البشر.

من جهته أوضح سلفادور ماكيب، الباحث الرئيسي في دراسة جامعة ليستر، أن “أدوية مُحلل الشيخوخة هي فئة جديدة من الأدوية ذات إمكانات كبيرة لتخفيف أعراض الشيخوخة. لكن يوجد آثار جانبية قوية حتى الآن، وبالتالي تبرز أهمية الجيل الثاني من الأدوية المضادة للشيخوخة، التي تستهدف الخلايا الشائخة دون التأثير على الخلايا الأخرى“.

ويعتمد هذا التطور غير المسبوق على الأبحاث السابقة التي أجراها فريق علماء جامعة ليستر، والتي حددت علامة غشاء للخلايا الشائخة، وأظهرت كيف يمكن استهدافها للقضاء عليها بمستوى عالٍ من الدقة، مما جعل من الممكن أن يتم تطوير مركب جديد من جسم مضاد مُحمل بالعقاقير السامة للخلايا الشائخة، ووضعه قيد الاختبار على مزارع الخلايا في المختبر.

إلى ذلك أعادت تجارب إثبات المفهوم الانتقائي بعض النتائج الواعدة، حيث يكون تأثير الأجسام المضادة والعقاقير مجتمعة معاً مثل “القنبلة الذكية”، فيتم التعرف على الخلايا الشائخة والقضاء عليها بواسطة عقاقير سامة لإخراجها من المعادلة.

وأكد العلماء أن العلاج لم يكن له أي تأثير على الخلايا غير الشائخة، مما أثر بشكل جيد على دقة العلاج وسلامته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: