صحة

حيل ونصائح بسيطة لتتخلص من التفكير الزائد

في الوقت الذي قد يستغرق في البعض في التفكير حول مواقف معيّنة تواجههم في حياتهم لمدّة من الزمن، نجد أنّ هنالك عددًا من الأشخاص يعانون من تدفّقات دائمة ومستمرّة للأفكار في عقولهم.

أصحاب التفكير الزائد المزمن Chronic Overthinkers غالبًا ما يستعيدون في رؤوسهم الحوارات والأحاديث التي قاموا بإجرائها بالأمس، أو يشكّكون بكلّ قرار يتخذونه، أو يتخيّلون مخرجات كارثية لكلّ شي، طوال اليوم، وكلّ يوم.
التفكير الزائد لا ينطوي على الكلمات وحسب، فالمفرطون في التفكير يستحضرون في عقولهم صورًا كارثية أيضًا من محض مخيّلتهم.

في المقال التالي جمعنا لكِ بعض الخطوات والنصائح المهمة التي تساعد في وضع حدا للتفكير المفرط.

أضرار كثرة التفكير :

عندما نستمع لصوت النفس الداخلي فإنها تكون محملة بأفكار اللوم و النقد لنا و لمن حولنا ، راقب نفسك بعدها كيف تصبح متوترا بعد تلك الأفكار و عندما نستمع لحديث النفس الداخلي ندخل في دوامة من الإجترار و لوم الذات و التي من الممكن أن تقودنا إلى الإكتئاب و حتى الإنتحار.

مشكلة كثرة التفكير الزائد قد تمتد لتغطي جوانب كثيرة في حياتنا، فنفرط في تفسير و تحليل المواقف والوقت الذي يضيع في اجترار الماضي الذي يدمر الذات و يعطلنا عن النمو والتغيير.

1- تفكير أكثر يعني حياة أقصر فبحسب دراسة أجريت في كليّة هارفارد الطبية على مجموعة من الأشخاص ممّن تتراوح أعمارهم بين 60 و70 سنة وبين المعمّرين الذين تزيد أعمارهم عن مئة سنة، تبيّن أنّ أولئك الذين توفوا في أعمار أصغر يمتلكون نسبة أقلّ من البروتين التي تهدّئ الدماغ.

2- ساعات نوم أقل وأسوأ قد لا تستطيع أحيانًا السيطرة على مشاعر القلق والتفكير التي تنتابك في ساعات متأخرة من الليل.
وهو ما يجعل الجسم يخرج من حالة الراحة والاسترخاء ليصبح أكثر تيقّظًا.

3- من أهمّ أضرار التفكير الزائد، زيادة خطر الإصابة بالأمراض والمشاكل العقلية مثل القلق المزمن، الاكتئاب، اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الشخصية الحدية.
التفكير الزائد يؤدي إلى الإصابة بالعديد من المشاكل والاضطرابات العقلية التي تؤدي بدورها إلى مزيد من التفكير الزائد لتجد نفسك في حلقة مفرغة لا مفرّ منها.

4-لمن يبالغون في التفكير، قد يجدون أنفسهم غير راغبين في تناول الطعام، أو في الحالات الأكثر شيوعًا، قد يبالغ البعض في الأكل في محاولة لتخفيف التوتر والتفكير.
هذه الاضطرابات والتذبذبات في الشهية تؤدي في كثير من الأحيان إلى العديد من المشاكل الصحية الجسدية.

5-بعكس ما قد يعتقد البعض أنّ التفكير الزائد يساعد على إيجاد حلول أكثر للمشاكل، فإنّه في الواقع يقلّل من القدرات الإبداعية، ويجعل من عملية البحث عن حلول تحديًّا صعبًا، بل وحتى الابتكار والخروج بأفكار جديدة في عملك سيغدو أصعب.

6- يؤثر التفكير الزائد سلبًا على المهارات الاجتماعية حينما نقضي وقتًا طويلاً في تحليل ما قد يفكّر به الآخرون حولنا، عادة ما يخلق ذلك شعورًا بالخوف والانعزال عن المواقف الاجتماعية.

كيف تتخلص من كثرة التفكير الزائد :

1-كن واعيا لصوتك الداخلي :

  • أول خطوة في حل أي مشكلة هي الاعتراف بوجودها.
  • استبصار المشكلة و وضع اليد على منبع الألم يسهل التعامل معه فعلى الأقل أنت تصبح واعيا بالأفكار التي تدور في عقلك .

2-مقاومة الأفكار :

  • عند الإفراط من التفكير يجب وضع حد وعدم الإستغراق أكثر بتلك الأفكار الغير واقعية، حتى لا يغرق الشخص نفسه ويصل إلى حد الإجهاد.
  • يمكن تسجيل ملاحظات عن نوعية الأفكار و وقتها و معرفة ما هي الأفكار التي تشتت التفكير و متى تقتحم العقل.

3-التعلم من الأخطاء :

  • نحن نعيش لنتعلم ، فلم نخرج من بطون أمهاتنا لدينا المعرفة في كل شيء ، فالحياة هي المدرسة الأولى
  • منها نقع في الأخطاء و نعاود النهوض من جديد فلا تجلد نفسك على أخطائك التي ارتكبتها واستغل الوقت في تصحيح مسارك .

4-تحديد الوقت للتفكير في المشاكل :

  • يجب تحديد وقت معين للتفكير واغلاق الصفحة و مقاومة أي فكرة تقتحم الأفكار بعد الإنتهاء من تلك المدة.
  • مثلا يمكن القيام بتحديد عشرين دقيقة في اليوم للتفكير في كل الأمور التي تشغل البال، وبأسبابها، أو نتائجها المتوقعة .
  • عند شعورك بالرغبة في التفكير مرة أخرى ، تذكري أن المسألة انتهت و طويت صفحتها حتى إشعار آخر ، و اصرف انتباهك عنها.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: