عالمعلوم وتقنية

اكتشاف أقصر إنفجار لأشعة غاما إثر انهيار داخلي لنجم ضخم

اكتشف فريق من علماء الفلك أقصر انفجار لأشعة غاما (GRB)، ناتج عن انفجار داخلي لنجم ضخم، وذلك بعدما حدد علماء الفلك باستخدام مرصد الجوزاء الدولي، وهو برنامج تابع لمؤسسة NSF NOIRLab، سبب موجة أشعة غاما التي استمرت 0.6 ثانية على أنها انفجار مستعر أعظم في مجرة ​​بعيدة.

ويقول الفريق إن أقصر انفجار لأشعة غاما حدث بواسطة مستعر أعظم وليس عن طريق اندماج نجمين نيوترونيين، كما هو متوقع من طوله.

وعادة ما تكون أشعة غاما التي تسببها المستعرات الأعظمية أطول من ضعف ما وقع تسجيله في هذا الاكتشاف. وتقليديا، تنقسم الظواهر من هذا النوع إلى فئتين: قصيرة وطويلة، تدوم أقل وأكثر من ثانيتين. ويُعتقد أن الانفجارات الطويلة منها ناتجة عن المستعرات الأعظمية، والقصيرة ناتجة عن طريق اندماج النجوم النيوترونية.

وتعد انفجارات أشعة غاما (GRBs) من بين الأحداث الأكثر سطوعا وحيوية في الكون، لكن العلماء ما زالوا يسكتشفون بالضبط ما الذي يسبب هذه الأحداث العابرة.

ومع ذلك، فإن الاكتشاف الأخير لأقصر انفجار لأشعة غاما لا يتناسب مع هذا التقسيم التقليدي، كما يقول توماس أهومادا، أحد أعضاء فريق البحث.

وعلق أهومادا، الذي قاد هذا البحث وهو حاصل على درجة الدكتوراه في جامعة ميريلاند، وعالم فلك في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا: “يمثل هذا الاكتشاف أقصر انبعاث لأشعة غاما ناتج عن مستعر أعظم أثناء انهيار نجم ضخم. لقد استمر 0.6 ثانية فقط، وهو على حافة الهاوية بين انفجاري أشعة غاما الناجح والفاشل”.

ويعتقد الفريق أن هذا وبعض أنواع انفجارات أشعة غاما الأخرى المرتبطة بالمستعرات الأعظمية تبدو قصيرة لأن نفاثات أشعة غاما التي تنبثق من أقطاب النجم المنهار ليست قوية بما يكفي للهروب تماما من النجم، وتكاد تفشل في إنتاج انفجار أشعة غاما، وأن النجوم المنهارة الأخرى لديها مثل هذه النفاثات الضعيفة التي لا تنتج انفجارات أشعة غاما على الإطلاق. ويمكن أن يساعد هذا الاكتشاف أيضا في تفسير لغز فلكي، حيث يمكن لهذا الافتراض أن يفسر سبب ملاحظة العديد من المستعرات الأعظمية من النوع المحدد المرتبط بهذه الظاهرة أكثر من انفجارات أشعة غاما الطويلة نفسها.

وترتبط انفجارات أشعة غاما الطويلة بنوع معين من المستعرات الأعظمية، تسمى النوع Ic-BL). ومع ذلك، فإن الفلكيين يرصدون عددا أكبر بكثير من هذه المستعرات الأعظمية من انفجارات غاما الطويلة.

ويشير هذا الاكتشاف لأقصر انفجار لأشعة غاما المرتبط بالمستعر الأعظم إلى أن بعضا من انفجارات أشعة غاما التي يسببها المستعر الأعظم تتنكر في شكل انفجار أشعة غاما قصيرة، يُعتقد أنها ناتجة عن اندماج النجوم النيوترونية، وبالتالي لا يتم اعتبارها من نوع المستعر الأعظم.

ويوضح أهومادا: “يشير اكتشافنا إلى أنه نظرا لأننا نلاحظ العديد من هذه المستعرات الأعظمية أكثر من انفجارات أشعة غاما الطويلة، فإن معظم النجوم المنهارة تفشل في إنتاج نفاثة انفجار أشعة غاما تخترق الغلاف الخارجي للنجم المنهار. نعتقد أن هذا الحدث كان فاشلا بشكل فعال، حيث كان على وشك ألا يحدث على الإطلاق “.

وكان الفريق قادرا على تحديد أن انفحار أشعة غاما، الذي وقع تحديده باسم GRB 200826A، نشأ من انفجار مستعر أعظم بفضل قدرات التصوير الخاصة بجهاز Gemini Multi-Object Spectrograph في مرصد الجوزاء الدولي في هاواي.

وسمحت ملاحظات المرصد للفريق برصد الارتفاع في الطاقة الذي يشير إلى المستعر الأعظم، على الرغم من موقع الانفجار في مجرة ​​على بعد 6.6 مليار سنة ضوئية.

وتوضح النتائج التي توصل إليها الفريق الدوبي من علماء الفلك، أن تصنيف انفجارات أشعة غاما استنادا إلى مدتها فقط قد لا يكون أفضل نهج، وأن هناك حاجة إلى ملاحظات إضافية لتحديد سبب وقوع هذه الانفجارات.

المصدر: وكالة RT + وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: