عالم

تعرف على كيفية تنقل الإنترنت في العالم

الإنترنت الذي نستخدمه كل يوم هو بتات (bits) تنتقل خلال أجزاء من الثانية من أجهزتنا إلى خوادم في مختلف بقاع الكوكب عبر كابلات تسمى الكابلات الضوئية (fiber optic cables)، ثخانتها كثخانة شعرة الإنسان،

وتمتد أسفل المحيطات لتربط بين قارات الأرض.وأنت تقرأ هذا المقال، تنتقل البيانات من (بكين) إلى (برلين) ومن (سيدني) إلى (نيويورك) في لمح البصر.

وباختصار، فإن الكابلات الضوئية عمومًا هي خيوط ألياف زجاجية داخل غلاف معزول، تنقل البيانات من نقطة إلى أخرى عبر موجات ضوئية يولدها ليزر صغير أو ثنائيات باعثة للضوء (LED)، وبسرعات متنوعة تصل في بعضها إلى سرعات كبيرة..

فعلى سبيل المثال، في سبتمبر/أيلول 2012، أظهرت شركة NTT اليابانية أن كابل الألياف الضوئية قادر على نقل بيتابت في الثانية (15^10 بت/ثانية) على مسافة 50 كيلومتر.

إن الكابلات الضوئية البحرية تختلف عن العادية من حيث العزل وطبقات الحماية الخارجية والتغليف، ومن حيث جودة المواد المصنعة منها بسبب صعوبة صيانتها لاحقًا، فهي تعتبر عنصرًا حساسًا من شبكة الإنترنت العالمي.

وتنقل شبكة الألياف البحرية بمجملها 99% من الاتصالات الدولية، فهي فعليًّا العمود الفقري للإنترنت، وكما قال (جين ستويل)، الذي يشرف على إنشاء مشاريع الكابلات البحرية لشركة (Google):

“السائد بين الناس أن البيانات تكون في السحابة (cloud)، ولكن البيانات فعليًّا تكون تحت الماء في المحيطات (oceans)”.من البديهي أن نفكر أن هذه الكابلات -بسبب كلفة تركيبها الضخمة- ستكون مملوكة من قبل الحكومات وشركات الاتصالات،

وهذا بالفعل ما كان يحدث عادة، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت شركات محتوى الإنترنت نفسها (مثل جوجل وفيسبوك ومايكروسوفت وأمازون) بتركيب ألياف ضوئية عبر القارات،

وذلك بسبب الضغط الهائل على خدماتها عبر العالم، مثل خدمة التخزين السحابي (cloud) والبث المباشر للوسائط، بالإضافة إلى دعمها لمشاريع تطوير تقنيات التعديل والضغط في البيانات لتحسين الخدمة،

ومثال ذلك: الخط (MAREA)، والذي يبلغ طوله أكثر من 6600 كم تقريبًا، وبُني بالتعاون بين فيسبوك ومايكروسوفت وشركة (Telxius)، ويمتد عبر المحيط الأطلسي رابطًا شاطئ (فرجينيا) في الولايات المتحدة الأمريكية مع مدينة بيالبو الإسبانية،

هذا الكابل الهائل يبلغ وزنه تقريبًا 4.65 مليون كغم، ويصل في بعض الأماكن إلى 5182 متر عمقًا تحت سطح البحر.تُركَّب العديد من الكابلات البحرية -وستُركَّب- لتوصيل القارات ببعضها،

فالتقنيات الحديثة كشبكات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء والمركبات ذاتية القيادة جميعها تطبيقات تتطلب توسيع عرض مجال الشبكة باستمرار وتقليل زمن تأخير الاستجابة، لذا فإنه من المتوقع أن نشهد المزيد من المشاريع الضخمة في المستقبل القريب على مستوى العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: