صحةعالم

قصة «رجل الفضاء المنسي».. عاش أكبر عزلة في تاريخ الوجود البشري

“أكثر ما أذكره عن تلك الرحلة هو شكل الأرض حين رأيتها من مسافة بعيدة، تبدو صغيرة جدا ولامعة، زرقاء وبيضاء، مشرقة وجميلة، هادئة وهشة”..

هكذا رأى الرجل الذي يعتبر في نظر العلم، الإنسان الذي عاش أكبر عزلة في تاريخ الوجود البشري منذ عصر آدم عليه السلام.

خلال اللحظات التي كان فيها يوجد في المركبة الفضائية وحيدا في محيط القمر خاصة عندما كان يعبر الجانب المظلم منه.

بينما ترجل زميلاه “نيل أرمسترونغ” وباز ألدرين”، ليقوما بأولى خطوات الانسان فوق سطح القمر في 20 و21 يوليو 1969.

إنه “مايكل كولينز” العضو الثالث في رحلة أبولو 11، الرجل الذي لم يمش على القمر.

يُطلق عليه لقب “رائد الفضاء المنسي”، ولكن يمكن القول إنه سيصبح أهم مؤرخ لمهمة البشرية الأولى إلى سطح عالم آخر.

ظل “كولينز” وحيدا في وحدة القيادة كولومبيا يقوم بالدوران حول القمر مرة كل ساعتين لأكثر من 21 ساعة متوالية.

كتب كولينز لاحقا في سيرته الذاتية: “أنا وحيد الآن، ومنعزل تماما عن أي حياة معروفة… أشعر بهذا بقوة، ليس كخوف أو وحدة، ولكن كوعي وتوقع ورضا وثقة وتقريبا ابتهاج”.

توفي هذا الرجل يوم 28 أبريل/نيسان 2021، عن سن يناهز 90 عاما، مخلفا وخزة ضمير جماعية انتابت كل متابعي علوم الفضاء على مدى العقود الماضية، ليطلق عليه لقب “المنسي” لما لحقه من حيف تاريخي مقارنة بزميليه اللذين ترجلا من المركبة الفضائية لاستكشاف سطح القمر، بينما بقي هو داخلها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: