عالم

مضيق”جبل طارق” ما حكاية خضوعه للحكم البريطاني؟

مضيق “جبل طارق” البحري يقع بين إسبانيا شمالاً والمغرب جنوباً، ويصل بين مياه البحر الأبيض المتوسط ومياه المحيط الأطلسي يعتبر من أهم المعابر البحرية في العالم.

 يبلغ عمق المياه فيه حوالي 300 متر، وأقصر مسافة بين ضفتيه هي 14 كيلومتر كما يبلغ طول المضيق حوالي 51 كم، ويتراوح عرضه بين 13 و37 كم، ويفصل بين أقصى جنوب أسبانيا والشاطئ الشمالي لإفريقيا ويحده رأس الطرف الأغر في أسبانيا ورأس سبارتل في طنجة من الغرب، بينما تحده من الشرق مستعمرة التاج البريطاني جبل طارق، ورأس ألمينا في شمال أفريقيا.

تسميته العربية القديمة بحر الزُّقاق و بحر المجاز ، أما تسميته الحالية فتعود إلى القائد الأمازيغي طارق بن زياد الذي عبره في بداية الفتوحات الإسلامية لإسبانيا عام 711م، وقد تصحف لفظ الاسم في اللغات الأوروبية حيث يسمى ب”جبرلطار.. Gibraltar” أو “خبرالطار” بالإسبانية..

المياه المتدفقة شرقًا من المحيط الأطلسي تصُب في البحر الأبيض المتوسط عبر المضيق، وللبحر جزر خفيفة والمياه الفائضة منه تحملها غربًا لوجود التيارات التحتية التي تجري عبر المضيق نحو المحيط الأَطلسي.

توجد صخور ضخمة على جانبي المضيق في نهايته من ناحية الغرب هذه الصخور تُسمَّى أَعمدة هرقل.

فسمي باسمها قديما.. حيث تقول الحكاية القديمة أنه كانت تقع خلفه قارة أطلانطس الأسطورية التي تروي أن البطل الأسطوري اليوناني ” هرقل ” نصب الأعمدة في رحلته التي قام بها لأسر ثيران غيريون، المسخ ذي الأجسام الثلاثة الذي عاش على جزيرة في الأطلسي.

ما حكاية “جبل طارق” ووقوعه تحت وصاية مملكة بريطانيا؟

كان سكان هذا االمنطقة الأصليين من الفينيقيين ثم وقع تحت حكم الإمبراطورية الرومانية ثم الأسبان وخضعت المنطقة للحكم العربي منذ الفتح العربي الإسلامي لبلاد الأندلس، ولأكثر من 700 عام، إلى أن سقطت بيد الإسبان عام 1462م، واحتفظت بها إسبانية حتى بداية القرن الثامن عشر، إذ احتلتها قوة بحرية بريطانية عام 1704م، ومنذ ذلك الوقت استخدمتها بريطانيا قاعدة عسكرية للتحكم في دخول السفن وخروجها إلى البحر المتوسط لتوقع اسبانيا على تنازلها عن الاقليم رسميا للندن عام 1713 .

بقي جبل طارق مستعمرة بريطانية حتى 1981 عندما قررت بريطانيا إقامة مناطق حكم ذاتي في ما بقي من مستعمراتها السابقة فبدأت إسبانيا بالمطالبة بإعادة المنطقة لسيادتها مشيرة إلى أن الاتفاقية بين البلدين تنص بإعادة المنطقة إلى إسبانيا في حال حدوث تنازل بريطاني عنها.

أما بريطانيا فأعلنت أنها لم تتنازل عن المنطقة وأن الحكم الذاتي لا يلغي انتماء المنطقة إلى التاج البريطاني. مع ذلك وافقت بريطانيا على فتح ميناء جبل الطارق أمام السفن الإسبانية.

في غضون السنوات جددت إسبانيا مطالبتها بإعادة جبل طارق للسيادة الإسبانية وحتى تفاوضت مع حكومة بريطانيا عن هذه الإمكانية، ولكن سكان المنطقة وعددهم 30 ألف شخص رفضوها بقوة وتظاهروا ضدها إذ معظمهم بريطانيو الأصل..

وفي استفتاءين أجريا عامي 1968 و2002 اختار سكان الإقليم الحكم البريطاني على الحكم الإسباني.

هذا الإقليم جزء من بريطانيا ولكن يتسم بطقس ألطف فهو يتمتع بمميزات العالمين، داخله بريطاني ولكن طقسه مشمس ولدينه الشواطئ والمطبخ المتوسطي والثقافة المتوسطية أيضا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: