عالم

البحيرة الوردية فى السنغال.. ملاذ مرضى الروماتيزم والأمراض الجلدية

قد تختلط عليك الأمور فى الوهلة الأولى، حين تجد صورة لبحيرة لونها وردى وأحيانا بألوان أخرى لتظن أنها “فوتوشوب” ولكن الحقيقة تواجهك على بعد 5 كيلو مترات من العاصمة السنغالية داكار، وتحديدًا  أمام ” اللاك روز” أو البحيرة الوردية، والتى لم يقف سحرها فقط أمام  ألوانها الوردية، وإنما أصبحت أيضًا منجمًا للملح، يعيش منه آلاف السنغاليين الذين يتوجهون منذ الشعاع الأول للفجر، إلى البحيرة، وجمع الملح منها، ليكون مصدر رزق لهم.

ويبلغ طول البحيرة 5 كيلومترات وعرضها 800 متر بعمق يصل إلى ثلاثة أمتار، نصف البحيرة من الماء والنصف الآخر من الملح، لذلك فهى فرصة للنزول إلى المياه للاستحمام  و التداوى من بعض الأمراض التى يتم تداويها بالملح  وفق السنغاليون الذين يشيرون إلى معالجتها للروماتيزم و الأمراض الجلدية، بالإضافة  إلى إخراج الطاقة السلبية.

ويعود السر فى اللون الوردى للبحيرة،  بسبب وجود طحالب يتفاعل لونها مع أشعة الشمس لتصبح وردية، ومع غروب الشمس تعود مياه البحيرة إلى لونها الطبيعي، وأثناء الشتاء ومع انخفاض درجة الحرارة يصبح اللون برتقالى ، ثم بنفسجى.

السبب وراء تلون مياه البحيرة

والسبب هو هذا التغير الذي طرأ عليها هو انفصالها عن المحيط الأطلسي قبل 30 عاما، فارتفعت نسبة الملح فيها بسبب ركود الماء فيها وعدم تغيره، فحدثت بها تلك الظاهرة الوردية، وأصبحت البحيرة الوردية بالسنغال رمزا للدهشة والانبهار لكل من رآها في فصل الصيف .

وباتت واحدة من المعالم السياحية السنغالية الأكثر شهرة ، والذى يأتى إليها السياح من كل العالم لالتقاط الصور الفوتوغرافية أمام ألوانها، بالإضافة إلى شراء أكياس الملح الناعمة والخشنة،  وشراء اللوحات الفنية التى تصمم من الرمل ، لتعبر عن تقاليد وثقافة السنغاليين.

ويعول الكثير من السنغاليين على البحيرة فى رزقهم، حيث يقوم الرجال بمشاركة السيدات، بالنزول إلى مياه البحيرة، بعد وضع “الفازلين” على كامل جسدهم، حتى لا يتأذوا من الملح، ويجمعونه فى القوارب الخشبية الصغيرة، وتقوم السيدات بعد ذلك بجمعه فى براميل يحملونها على رؤسهم وينقلونها  على شاطئ البحيرة   والبدء فى عملية تنقيته  وتدويره، ومن ثم بيعه.

والغريب فى هذه البحيرة، هو كمية المياه الجوفية العذبة والتى تخرج من كافة الأماكن المحيطة بها، ويقوم العاملين هناك بملء الزجاجات والشرب منها مباشرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: